الريال اليمني يواصل الانهيار ومصادر اقتصادية تتهم الحكومة والبنك

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

لليوم الثالث على التوالي والريال اليمني يواصل انهياره أمام بقية العملات الأجنبية في مدينة عدن وغيرها من المناطق المحررة، في حين وجّهت أصابع الاتهام نحو نافذين لدى الحكومة الشرعية والبنك المركزي.

وقالت “وكالة خبر” عن مصادر مصرفية: “سجّل الريال اليمني لليوم الثالث تباعاً انهياراً قياسياً أمام العملات الأجنبية حيث بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي الواحد في مدينة عدن، حتى منتصف ليلة الأربعاء 21 أبريل 2021م، (897) ريالا، فيما اقترب سعر البيع من (905) ريالات”.

فيما بلغ سعر الريال السعودي الواحد أمام اليمني (236) ريالاً للشراء، و(239) ريالاً للبيع، وسط اختلاف وتضارب لقيمة العملة الوطنية من مصرف إلى آخر.

ووفقاً للمصادر، تجلى الانهيار المستمر خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بفارق ملحوظ منذ أمس الأول بعد أن كان سعر الشراء للدولار الأمريكي (879) ريالا والبيع (885) ريالات، في حين كانت قيمة شراء الريال السعودي امام اليمني (231.5) ريالا، و(233) ريالا للبيع.

وأوضحت المصادر أن الانهيار المتسارع خلال (72) ساعة والاضطراب في فارق أسعار الشراء والبيع خلال اليوم الواحد، علاوة على ذلك عدم استقرار العملة طيلة قرابة عام كامل يؤكد أن الاقتصاد الوطني أصيب بشلل تام.

مصادر اقتصادية اعتبرت ذلك الانهيار عائداً إلى تغول الفساد في منظومة البنك المركزي والحكومة على حد سواء، مستندين بذلك الاتهام إلى استمرار انهيار الاقتصاد والعملة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، وتفاقم ذلك منذ الربع الثاني للعام 2020 وحتى اللحظة، دون وضع معالجات ودراسات جادة من شأنها إنقاذ الاقتصاد، بالرغم من التحذيرات الاقتصادية المستمرة.

كما اتهمت المصادر، الحكومة اليمنية بتجيير مصالح الدولة والبنك واقتصاد البلاد لصالح نافذين فيها، غير مستبعدة اختراقها من قبل المليشيا الحوثية الإرهابية التي سبق لها أن أُدينت باختراقات مماثلة لقطاعات أخرى في مقدمتها الهيكل العسكري للشرعية.

وانعكس انهيار العملة على أسعار السلع والمواد الغذائية التي سجّلت ارتفاعا خلال الست السنوات الأخيرة تجاوز (400%)، مما ضاعف معاناة المواطن ذي الدخل المتدني نتيجة الحرب الحوثية.

ورمت تلك الانعكاسات أغلب أبناء الشعب اليمني في مربع الفاقة وترقب المنح والمساعدات الخارجية التي يذهب أكثر من (60%) منها لصالح المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والتابعة للأمم المتحدة على هيئة مرتبات لموظفيها وأجور فرقها الميدانية ومقراتها ونفقاتها التشغيلية، فيما بقيتها يتقاسمه نافذون لدى الحكومة الشرعية والمليشيا الحوثية المشرفين على أعمال تلك المنظمات التي أصبحت تخصص للمستفيد ما لا يتجاوز (20%)، وفق تقديرات مراقبين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى