محكمة حوثية تقضي بإعدام إحدى عشر برلمانياً رمياً بالرصاص

منصة 26 سبتمبر – صنعاء – خاص

 

في خطوة تقوض الجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن، أصدرت محكمة حوثية حكماً بإعدام (11) برلمانياً رمياً بالرصاص في ميدان التحرير بالعاصمة المحتلة صنعاء، على خلفية مشاركتهم في جلسة مجلس النواب التي عقدت في سيئون بمحافظة حضرموت في شهر أبريل من العام 2019.

 

وقال رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين والمخفيين المحامي “عبدالباسط غازي” في منشور له على حسابه على منصة الفيسبوك، إن “المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء (خاضعة للحوثيين) برئاسة القاضي “محمد مفلح” حكمت بإدانة وإعدام (11) برلمانيا من أعضاء مجلس النواب في مقدمتهم الشيخ “حميد الاحمر رميا بالرصاص حتى الموت”.

 

وقضى منطوق الحكم وفقاً للمحامي، أن “ينفذ الإعدام في ميدان التحرير أمام مجلس النواب بصنعاء، وذلك لمشاركتهم في اجتماع مجلس النواب في سيئون”.

 

كما حكمت المحكمة بمصادرة كافة ممتلكاتهم بالداخل والخارج، وتوريدها الى خزينة الدولة بصنعاء.

 

والنواب المحكوم عليهم بالإعدام هم:

1- إنصاف مايو

2- بكيل الصوفي

3-حميد الأحمر

4- زيد الشامي

5- سعيد دومان

6-علي عشال

7-علي المعمري

8- غالب القرشي

9- محمد رشاد العليمي

10- نجيب غانم الدبعي

11- عباس النهاري

 

وقد سبق لمليشيا الحوثي الإرهابية ان أصدرت في 3 من مارس، حكما يقضي بإعدام (35) من أعضاء البرلمان اليمني ومصادرة ممتلكاتهم في تحرك يقول عنه الخبراء إنه يفتقر لأي سند قانوني.

 

واتهمت المحكمة في حكمها، الذي يأتي ضمن سلسلة من الأحكام ضد الشخصيات التي تعارض الحوثيين، أعضاء البرلمان، ومنهم رئيس البرلمان ونوابه الثلاثة، بالتعاون مع التحالف العربي.

 

وكانت نفس المحكمة قد أصدرت في 31 من ديسمبر حكما بالإعدام بحق كل من “الرئيس عبد ربه منصور هادي” ورئيس الوزراء “معين عبد الملك” ووزير الخارجية الأسبق “خالد اليماني” ومصادرة أموالهم، متهمة إياهم بـ “الخيانة العظمى”.

 

ويرى مراقبون إلى أن مليشيا الحوثي الانقلابية تسعى من وراء إصدار هذه الأحكام إلى الاستيلاء على ممتلكات نواب البرلمان المعنيين وأموالهم، وترهيب بقية النواب الذين لا يزالون في مناطق سيطرتهم، ومنعهم من الانضمام لمجلس النواب الشرعي، إضافة إلى الضغط على بقية النواب في صنعاء في الاستمرار والمشاركة في جلسات مجلس النواب الذي يخضع لسيطرتهم، والذي بات ينفذ أجندتهم ويخدم مصالحهم بسن التشريعات التي تشرعن مشروعهم الدخيل على المجتمع والقيم المجتمعية اليمنية.

 

واعتبر ناشطون حقوقيون أن إصدار المحاكم الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية لمثل هذه الأحكام يعتبر ترجمة حقيقية لتسخير الأجهزة القضائية لأهداف سياسية، ونوعا من الإرهاب المنظم ضد الخصوم، لاسيما الأحكام الخاصة بالإعدامات ومصادرة الممتلكات، وأن الغرض من هذه المحاكمة بالنسبة للمليشيا هو أثبات إنهم سلطة أمر واقع

للمجتمع الدولي، وإنهم يحكمون وفق مؤسسات القضاء وإن لديهم برلمان.

 

من جانبها أدانت “منظمة سام للحقوق والحريات” إصدار إحدى المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لمليشيا الحوثي، اليوم الثلاثاء حكما بإعدام (11) نائبًا برلمانيًا من أعضاء مجلس النواب اليمني.

 

واعتبرت “سام” أن مثل هذا القرار يقوض الجهود الدولية والأممية الرامية لتحقيق السلام في اليمن، خاصة أن مثل هذه الممارسات تخالف المبادئ الرئيسية التي أقرتها المواثيق الدولية لاسيما تلك المتعلقة بحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية ومبادئ العدالة والإنصاف.

 

ودعت منظمة سام جميع الأطراف الدولية بما فيها الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي إلى “ضرورة الإسراع في إيجاد حل سلمي يضمن وقف ممارسات مليشيا الحوثي المسلحة في اليمن، والعمل على إنشاء نظام ديموقراطي جديد في اليمن؛ يؤمن بالتعددية السياسية، ويكفل للمواطنين حقوقهم وتطلعاتهم”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى