محاولات حوثية فاشلة لمنع اليمانيون من الاحتفاء بذكرى ثورة ديسمبر الخالدة

منصة 26 سبتمبر – خاص:

في الذكرى الرابعة لانطلاقة انتفاضة الثاني من ديسمبر 2019،كان صباح صنعاء كئيباً، والناس في أوج غضبهم جراء الأوضاع السيئة التي أوصلتهم بها الميليشيا الحوثي الإرهابية -ذراع إيران في اليمن- بينما كان اليوم الثوري بالنسبة للحوثيين يوماً استثنائياً استفروا فيه كل طاقاتهم تحسباً وخشية من حدوث أي طارىء ،حيث تعمدت المليشيات الحوثية أن يكون جميع الناس بكافة فئاتهم ووظئافهم منشغلين بأمور وفعاليات استحدثتنها الميليشيا وعمدت على أن يتم تنفيذها مهما كلفها الأمر في الثاني من ديسمبر2021.

صورة للعرس الجماعي الذي نظمة الحوثيون اليوم في مسجد الصالح بصنعاء

جامع الصالح:

أولى تلك الفعاليات استهدفت عقال الحارات والشخصيات الاجتماعية المؤثرة في أحياء وحارات صنعاء، حيث عملت الميليشيا الإرهابية على حث العقال على حشد المواطنين الحضور في وقت مبكر إلى مساجد العاصمة صنعاء لحضور مايسميه الحوثيون باليوم الثقافي، ثم الانتقال عبر باصات إلى جامع الصالح، وهو المكان الذي إختاره الحوثيون لإقامة العرس الجماعي لزفاف (7,200) عريس وعروس غالبيتهم من الجرحى وذوي الإعاقة، الذين تعرضوا لإصابات ناتجة عن الحروب في مختلف الجبهات،إضافة إلى أشخاص آخرين من أقارب قتلى الحوثيين.

كان من المقرر أن يقيم الحوثيون فعالية العرس الجماعي في العاشر من ديسمبر كما جرى العام الماضي، لكن توجيهات صدرت من زعيم الميليشيا “عبدالملك الحوثي”، بتعجيل موعد الفعالية هذا العام، رغم أن المعاملات الإدارية لنصف العرسان المشمولين بكشوفات الفعالية لم تنجز، كما يؤكد لـ”منصة 26 سبتمبر” مصدر في مايسمى بالهيئة العامة للزكاة الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الحوثية.

يقول مراسل “منصة 26 سبتمبر” في صنعاء: “أن كثيراً ممن حضروا فعالية العرس الجماعي بجامع الصالح صباح الثاني من ديسمبر الجاري ،أبدوا انزعاجهم الشديد من قيام الحوثيين ضم عدد من المرتزقة الأفارقة الذين يقاتلون في صفوف الحوثيين لكشوفات العرسان المشمولين في العرس الجماعي”.

أحد المواطنين الذين حضروا العرس الذي نظمه الحوثيون في جامع الصالح، قال لمراسل “منصة 26 سبتمبر: “لا نستبعد أن يكون من ضمن العرسان إيرانيين ولبنانيين مرتزقة، وهو الأمر الذي يفسر منع اللجان التنظيمية للميليشيا الحوثية عدم الاقتراب من العرسان وعزلهم عن الناس، حتى لاينكشف أمرهم”.

تعمدت وسائل الإعلام الحوثية أن تظهر صوراً للمنتحل صفة رئيس الوزراء في الحكومة التابعة للحوثيين “عبدالعزيز بن حبتور”،وهو يُسلم على عرسان يمنيين ومن ورائهم آخرين ذو ملامح إفريقية ويرتدون ملابس يرتديها العرسان في الصومال وأثيوبيا”، وهي صورة يقول الصحفي مصطفى الشامي لـ”منصة 26 سبتمبر”: “أن الحوثيين أردوا تسويقها بهدف تبييض سجلهم الإجرامي بحق اللاجئين الأفارقة بعد حادثة إحراق (170) شخصاً كانوا محتجزين في سجن للاجئين بمقر جوازات العاصمة صنعاء في التاسع من مارس من العام الجاري”.

صورة للحشد النسوي للاحتفال بمايسمى يوم الشهيدالصريع ينافس الشهيد:

استهدف الحوثيين موظفي المؤسسات الحكومية الواقعة تحت سيطرة الميليشيا رغم أن يوم الخميس يُعد إجازة رسمية، حيث فرضت الميليشيا الإرهابية على الموظفين حضور فعالية تحت مسمى تدشين أسبوع الشهيد، ويقصدون بالشهيد الصريع “حسين بدر الدين الحوثي”، رغم أن الحوثيين إعتادو على تنظيم فعاليتهم المزعومة في تاريخ يبُعد بأسبوعين عن تاريخ ذكرى انطلاقة انتفاضة الثاني من ديسمبر.

كما ألزم الحوثيون مشرفات القطاع النسائي “الزينبيات” على مستوى أحياء وحارات العاصمة صنعاء إحضار النساء لفعالية يسميها الحوثيون الذكرى السنوية للشهيد، حيث وعدت ما تسمى بالهيئة النسائية الثقافية العامة، التابعة للحوثيين بصنعاء، بصرف سلال غذائية لمن تحضر من النساء، وفقاً لإحدى المواطنات اللواتي رفضن حضور تلك الفعالية والتي أطلقت على نفسها اسم “أم أنور” لأسباب أمنية.

قالت أم أنور لـ”منصة 26 سبتمبر”: “يعتقد الحوثيون أننا ساذجات ويمكنهم أن يضحكوا علينا حينما يحاولون أن ينسونا ما فعلوه بالزعيم، وقبل ذلك ما فعلوه بالوطن من خراب وتدمير ممنهج، لن ننسى ولن نسكت مهما حيينا”.

بن حبتور خلال افتتاح بطولة الحمام الزاجل

لا تعايش مع الاذرعة:

حتى الرياضيون لم تستثني الميليشيا الحوثية من محاولة إشغالهم عن تذكر انتفاضة الثاني من ديسمبر، حيث عمدت على جمعهم في نادي الوحدة لإقامة فعالية تحت مسمى مسابقة الحمام الزاجل، وهو الأمر الذي أثار سخرية عدد من الرياضيين الذين امتنع غالبيتهم من حضور تلك الفعالية التي يدّعي فيها ذراع إيران بأنهم دعاة للسلام.

في شوارع وميادين صنعاء ينظر الناس للميليشيا المنتشرة في كثير من النقاط بإحتقار وازدراء، ويتداول المواطنين على ألسنتهم عبارات “رحمك يازعيم، الله يرحمك يا علي عبدالله صالح، لابد من يوم”.

ومن المخاء يؤكد قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي “العميد اطارق محمد عبدالله صالح” استحالة السلام والتعايش مع ذراع إيران، وبإنه ليس من السلام في شيء القبول بأن تصبح صنعاء شارعا من شوارع طهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *