تعز.. ميليشيا الحشد الشعبي المدعومة من قطر تسيطر على “الكدحة” لإفشال إتفاق المقاومة الوطنية ومحور تعز لمواجهة الحوثي

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

سيطر، خلال الأيام الماضية، مئات المسلحين التابعين لما يُعرف بميليشيا الحشد الشعبي الإخوانية المدعومة من قطر، في محافظة تعز، على منطقة و”جبهة الكدحة”، الواقعة في الريف الجنوبي للمحافظة (الحُجَرِيَّة)، بعد أن طردوا قوات محور تعز العسكري منها.

ونقل موقع “صحيفة الشارع” عن مصدر عسكري في محور تعز العسكري، قوله: “إن ميليشيا الحشد الشعبي الممولة من قطر، سيطرت على الكدحة بهدف إفشال أي تقارب بين محور تعز العسكري وقوات المقاومة الوطنية المنتشرة في الساحل الغربي، وهو التقارب الذي تم خلال الفترة الماضية، من أجل توحيد المعركة ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية”.

وأوضح المصدر، أن “شوقي المخلافي” وبتوجيهات من شقيقه القيادي الإخواني “حمود سعيد المخلافي” المدعوم من قطر والمتواجد حالياً في سلطنة عمان، دفع بالمئات من مسلحي ميليشيا الحشد الشعبي إلى منطقة وجبهة الكدحة، والسيطرة عليها بدلاً عن القوات التي كانت تتمركز فيها والتابعة لقوات محور تعز العسكري.

وأفاد المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه لدواعي أمنية، أن المجاميع المسلحة التي سيطرت على “الكدحة” تتبع أحدث ألوية “المخلافي” في “الحُجَرِيَّة”، ويسمى “اللواء الخامس دعم وإسناد”، والمتواجد مقره في منطقة “الصِّنَّة”، وهو لواء تم استحداثه خارج إطار الجيش ووزارة الدفاع، وبدون صدور أي قرار جمهوري يقضي بذلك، ويتلقى الدعم من قطر.

وقال المصدر: “تقول المعلومات الاستخباراتية أن قطر ضمنت لميليشيا الحشد الشعبي التي يقودها المخلافي، دعماً مالياً غير محدود، مقابل إفشال أي اتفاق وتقارب بين قوات محور تعز وقوات المقاومة الوطنية؛ لإفشال أي توحد لمواجهة مليشيا الحوثي”.

وأضاف المصدر: “شوقي المخلافي سلّم، أمس الأول، قيادات في ميليشيا الحشد الشعبي، بينهم عبدالله المقرمي وأسامة القردعي، مبالغ مالية للتحرك إلى الكدحة، وقال لهم أن رواتب المجندين متوفرة لعامين كاملين”.

ولفت المصدر إلى أن عملية سيطرة ميليشيا الحشد الشعبي على “الكدحة”، خلال الثلاث الأيام الماضية، جاءت بالتزامن مع بدء مواجهات خاضتها قوات المقاومة الوطنية ضد ميليشيا الحوثي في “جبل غباري” المطل على مناطق واسعة في “الكدحة” و”البَرْحْ” و”مقبنة”، في محاولة لإرباك الاتفاق ومنع تنفيذه.

وبيّن المصدر: “أن محاولات قطر إرباك الاتفاق بين قوات المقاومة الوطنية وقوات محور تعز، جاءت بالتزامن مع مغادرة مئات الجنود التابعين لوحدات عسكرية خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح من جبهات مأرب، وعودتهم إلى تعز، والتحاقهم بمعسكرات حمود المخلافي في الحجرية، في وقت لا تزال فيه مليشيا الحوثي تدفع بكل ثقلها للسيطرة على كامل محافظة مأرب”.

وقال المصدر: “هناك فصيل من حزب الإصلاح في تعز مدعوم من قطر، لا يزال ضد أي اتفاق مع قوات المقاومة الوطنية يفضي إلى تحرير المحافظة من ميليشيا الحوثي، وعلى رأس هذا الفصيل حمود المخلافي، فيما هناك قيادات عسكرية ومدنية في الحزب تؤيد الاتفاق مع المقاومة الوطنية لمواجهة ميليشيا الحوثي”.

وأضاف: “القيادي البارز في حزب الإصلاح “سالم عبده فرحان” -الحاكم العسكري لتعز- موقفه لا يزال غير واضح.. هو يقول إنه مع الاتفاق لكن بشروط أبرزها عدم مشاركة كتائب القيادي السلفي “أبو العباس” في أي معارك قادمة ضد الحوثيين في محافظة تعز”.

إلى ذلك تعرض عضو مجلس النواب “الشيخ عبدالسلام الدهبلي” عضو المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، لمحاولة اعتداء من قبل أحد قيادات ميليشيا الحشد الشعبي، مساء الجمعة، وسط مدينة تعز.

وقالت “صحيفة الشارع” عن مصادر محلية متطابقة: “إن أسامة القردعي برفقة مجموعة مسلحة، اقتحموا فندق شمسان وسط المدينة، وسألوا عن الشيخ عبدالسلام الدهبلي الذي يقيم في الفندق المذكور منذ ثلاثة أيام، بعد قدومه من مدينة المخا ولقاءه بقيادات في السلطة المحلية بالمحافظة”.

وأشارت المصادر إلى أن مرافقي النائب الدهبلي منعوا القردعي وعصابته المسلحة من الوصول إلى الجناح الذي يقيم فيه الدهبلي، بالتزامن مع قيام إدارة الفندق بالتواصل مع إدارة الأمن ووكيل المحافظة عارف جامل، رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام في تعز، وتم، بناءً على ذلك ارسال عدد من الأطقم الأمنية إلى فندق شمسان قبيل لحظات من مغادرة القردعي وعصابته المسلحة المكان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *