خيانة مركبة.. الإخوان يُلوحون بالقوة ضد قبائل شبوة المطالبة بتحرير بيحان

منصة ٢٦ سبتمبر – نيوزيمن

بتسليم بيحان دون قتال، فتح حزب الإصلاح -الفرع المحلي لتنظيم الإخوان- بوابة مأرب الجنوبية، على مصراعيها، أمام مليشيا الحوثي الإرهابية -ذراع إيران في اليمن- للتوغل إلى قلب المحافظة الاستراتيجية، بعدما ظلت، ذراع إيران في اليمن، عاجزة عن اختراق دفاعات قبائل مراد، طيلة الفترة الماضية.

لكن تداعيات الخيانة التي أعادت الحوثي لاحتلال مديريات غربي شبوة، بعد أربع سنوات من طردها منها، ارتدت على “الإخوان”، وبدأت تلسع الجماعة نفسها، بعدما ضُبطت متلبسة بطعن مأرب في الظهر وحماية ظهر الحوثي.

في الأثناء تشهد عديد من مناطق شبوة، موجة غضب ضد سلطة الإخوان والفصائل المسلحة التابعة لهم، وهي موجة تتسع وتتصاعد وتيرتها من يوم إلى آخر، خاصة مع تأكد رجال القبائل بما لا يدع مجالا للشك بأن ما حدث في بيحان، نتج عن “خيانة” تورط فيها الإخوان، وليس عن معركة عسكرية.

وفيما يبدو أن الإخوان أنفسهم تكفلوا بتغذية عاصفة الغضب الشعبي والقبلي ضدهم في شبوة، عبر مناورات بعضها عسكرية والبعض الآخر إعلامية وسياسية، حاولوا من خلالها صرف الأنظار عن تسليم المديريات الثلاث، وتمكين الحوثي من الإطباق على مأرب وإسقاط مديريتين والتوغل داخل ثالثة.

غير أن نتائج هذه المناورات الإخوانية، التي أعقبت تسليم (60) كيلومترا مربعا من مساحة شبوة، لميليشيات الإخوان، جاءت في الاتجاه المعاكس، فإعلانهم عن عملية عسكرية، لا جود لها على الأرض، لاستعادة المناطق الثلاث، عد تأكيدا إضافيا على ضلوعهم في التسليم، في حين حمل إشارات عن نيتهم حماية سيطرة الحوثيين على بيحان بشكل دائم.

تسليم وحماية.. خيانة مركبة

ويبدو أن أهالي شبوة، تنبهوا، ومعهم بقية اليمنيين، إلى مساعي الإخوان عبر المحافظ محمد صالح عديو، لحماية ميليشيا الحوثي، وإعاقة أي تحرك جاد لطردها، خاصة مع عدم اكتفائهم (تنظيم الإخوان) بالتسليم وانصرافهم إلى قمع الأصوات المطالبة بتحرير بيحان وكذا إلى رفض أي تحرك بهذا الاتجاه.

في هذا الشأن وجهت قبائل بلعيد دعوة عاجلة للتحالف العربي والمقاومة الجنوبية إلى سرعة التدخل لإنقاذ شبوة من مؤامرات الإخوان والحوثيين، وذلك خلال وقفة احتجاجية بمديرية “الطلح” لتدارس الخيارات المناسبة لمواجهة المخاطر التي تحدق بالمحافظة بعد تسليم تنظيم الإخوان مديريات بيحان الثلاث للمليشيات الحوثية.

وندد المشاركون في الوقفة القبلية التي دعا لها الشيخ علي عمر باهيصمي شيخ شمل قبائل بلعيد، نددوا بالفساد والانفلات الأمني الذي تشهده شبوة جراء سيطرة مليشيات الإخوان على سلطة القرار في المحافظة.

وطالبت قبائل بلعيد في بيان، التحالف العربي بإعادة قوات النخبة الشبوانية التي سرحتها مليشيات الإخوان الحاكمة لشبوة للعمل في مواجهة التحديات الأمنية وتسليم ملف مكافحة الإرهاب لدولة الإمارات.

وقال شيخ شمل قبائل بلعيد الشيخ علي عمر، إن محافظ شبوة هدد باستخدام القوة العسكرية بعدما أعلنت قبائل بلعيد أنها ستقوم بحماية مناطقها من الحوثيين وهو الأمر الذي ترفضه مليشيات الإخوان كونها تريد مواصلة تسليم مديريات شبوة للحوثيين.

وشدد خلال الاحتشاد القبلي، الذي حضره شيوخ ووجهاء بلعيد، على ضرورة الاستعداد للدفاع عن أرضهم والمطالبة بحقوق المديريات المهمشة، من قبل السلطة المحلية الموالية للإخوان.

وكان الشيخ ناصر محمد باجيل عضو مجلس النواب اليمني عن محافظة شبوة، طالب في بيان صدر عنه، قيادة الشرعية والتحالف العربي بالتحقيق في سقوط مديريات بيحان بيد مليشيات الحوثي.

وأكد أن سقوط ثلاث مديريات يشبه التسليم المتفق عليه بين الإخوان والحوثيين.. داعيا كافة المشايخ والأعيان والناشطين والشباب وجميع شرائح المجتمع بأن يجمعوا كلمتهم ضد الظلم والفساد والغلاء والإقصاء الذي خلق فجوة مكنت الحوثي من اختراق شبوة.

ودعا باجيل “الشرعية” والتحالف لإنقاذ المحافظة النفطية من جور ما تمر به من بطش وغلاء وإرهاب من قبل القوات التابعة لسلطة الإخوان.. منددا بما تعرضت له مدينة الروضة، السبت، من بطش وإرهاب وتعد على مخيمات المعتصمين بالأطقم المسلحة.

وحث باجيل في بيانه، قبائل مديرية الروضة على الوقوف صفاً واحداً ضد التعنت الهمجي من قبل القوات المعتدية التي كان يجدر بها أن تكون في الجبهات للدفاع عن المحافظة بدلاً عن مواجهة المواطنين.

وقال في بيانه: “من خلال مسؤوليتي الدستورية والقانونية والأدبية كنائب في البرلمان ممثلاً للشعب، أطالب التحالف العربي ورئيس الجمهورية وهيئة رئاسة البرلمان بالوقوف بحزم لإنهاء هذه التصرفات ومحاسبة المتسببين فيها”.

وفي وقت سابق أشادت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي في بيان، بالفعل الشعبي والمشاركة المجتمعية الفاعلة لأبناء شبوة في مواجهة مشروع التمدد الحوثي والوقوف في وجه مشاريع الهيمنة التي تستميت في محاولة السيطرة على المحافظة ومواردها.

وأدان “الانتقالي” أساليب القمع والترهيب والاعتقالات، التي تنتهجها قوات الأمن الموالية لجماعة الإخوان بالمحافظة، وآخرها مداهمة ساحتي الاعتصام في مديريتي رضوم والروضة، وإطلاق الرصاص الحي على المعتصمين العُزّل يوم الأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *