حملة تجنيد حوثية تستهدف مرتادي المساجد في صنعاء

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

كسائر الجماعات الدينيةالمتطرفة، التي تستخدم دور العبادة لغسل أدمغة مرتاديها، لحشدهم لمعاركهم العبثية باسم الله، وسعت ميليشيا الحوثي الإرهابية -ذراع إيران في اليمن- من استخدامها للمساجد لحشد مقاتلين لجبهاتها، كما حدث مسبقا حينما تحملت المساجد اليمنية مهمة حشد المقاتلين للجماعات الدينية الإرهابية في صقاع الأرض.

“الشرق الأوسط” سلطة الضوء على عمليات التحشيد الأخيرة للميليشيا الإرهابية في الفترة الأخيرة، بعد أن بدأت شعبيتها في التقلص، مقابل الإنقاسامات المتزايدة بين أجنحة الميليشيا الإرهابية، والتي أسفرت عن تصفية عدد كبير من قياداتها، ومقابله الأوائل، غير الأعداد الكبيرة التي التهمتهم جبهات القتال المختلفة.

حيث أفادت مصادر محلية في صنعاء لل”الشرق الأوسط ” بأن الميليشيا الحوثية لجأت أخيراً في سياق تحويلها المساجد إلى أماكن للتعبئة وتحشيد المقاتلين إلى توزيع عناصر وموالين لها بحوزتهم سجلات على أبواب عشرات المساجد في العاصمة، بغية إقناع جموع المصلين بتسجيل أسمائهم لتلقي دورات عسكرية وتعبوية.

وعلى وقع الخسائر البشرية المتلاحقة التي منيت بها الجماعة في عدة جبهات وجهودها الرامية حالياً لتعويض ذلك النقص في مقاتليها، تحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن حض معممي الميليشيات خلال خطبتي الجمعة المنصرمة المصلين في مساجد بصنعاء على تسجيل أسمائهم وبياناتهم لتمكينهم على وجه السرعة من الاستفادة من تلك الدورات التي تنتهي بالزج بهم في جبهات القتال.

وفي سياق متصل، أفاد مصلون بمساجد في صنعاء بأن عناصر حوثيين يرتدون بزات عسكرية قدموا منذ وقت مبكر من يوم الجمعة برفقة كراسٍ وطاولات وسجلات إلى بوابات المساجد لإقناع المصلين عبر مناشدات أطلقها معممو الجماعة بضرورة الاستجابة لتلك الدعوات.

وتضمنت خُطب الميليشيا التي ألقيت من على منابر المساجد في مديريات (معين، الوحدة، السبعين، التحرير، آزال) في صنعاء، الاستنجاد بالمواطنين وطلب الدعم والمساندة منهم لإنقاذ مقاتليهم في جبهة مأرب.

وتحدث عدد من الشهود لـ«الشرق الأوسط»، عن رفض غالبية المصلين الاستجابة للمناشدات الحوثية، مشيرين إلى مغادرة الكثير منهم عقب الصلاة دون حتى الالتفات لتلك العناصر التي تصطف على بوابات المساجد.

وفي أكبر أربعة مساجد في حي السنينة بصنعاء، التي تضم كل جمعة نحو (6) آلاف مصل، كشف شهود كانوا بالقرب من عناصر الجماعة لحظة مغادرة المصلين، عن شعور مسؤولي حملة التجنيد بالإحباط.

وذكر بعض الشهود ممن اطلعوا على سجل الجماعة بمسجد الفتح في السنينة أثناء انتهاء عملية التسجيل، عن استجابة (7) أشخاص بينهم (3) أطفال لمطالب الجماعة بتقييد أسمائهم للالتحاق بالدورات من أصل (1,200) مواطن أدوا صلاة الجمعة في ذلك المسجد.

وتوقع الشهود أن تكون النتيجة التي تحصل عليها الانقلابيون في بقية مساجد العاصمة مشابهة تماماً لتلك التي حصدوها في أحد مساجد السنينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *