وفاة السياسي المخضرم محسن العيني عن عمر ناهز 89 عاما

منصة 26 سبتمبر- متابعات

توفي اليوم في العاصمة المصرية القاهرة المناضل الكبير والسياسي المخضرم، محسن العيني، عن عمر ناهز 89 عاما، قضى معظمها في خدمة الوطن.

ويعتبر العيني، من أبرز رجالات اليمن، ومن الشخصيات المؤثرة في مسيرة اليمن ما بعد ثورة 26 سبتمبر، وله أدوار بارزة في صناعة المكاسب الوطنية التي تحققت لاحقا.

وقد شغل العيني عدة مناصب رفيعة، منها وزير خارجية أول حكومة بعد الثورة، ثم مندوبا دائما لليمن لدى الأمم المتحدة، وكان أول من ألقى خطاب باسم الجمهورية اليمنية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما تولى منصب سفير اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم عين وزيرا للخارجية في حكومة النعمان عام 1965، ثم سفيرا لليمن لدى واشنطن.

وفي عام 1967، عين رئيسا للوزراء لأول مرة، ثم عاد ليكون سفير اليمن لدى الأمم المتحدة، ثم كلف رئيسا للوزراء للمرة الثانية والثالثة أيضا..

سيرة ذاتية:

ولد محسن أحمد العيني، في العام 1932، في قرية الحمامي ببني بهلول، التابعة لمحافظة صنعاء، جنوب العاصمة.
اختير عام 1947، ضمن الطلاب اليمنيين الموفدين للدراسة في بيروت، برفقة أخيه الأكبر علي أحمد العيني، ضمن ما يعرف ببعثة الأربعين الشهيرة.
بعد ذلك انتقل لإكمال تعليمه في القاهرة، وهناك تعرف على اثنين من كبار دعاة الإصلاح في اليمن، وهما أبو الأحرار، محمد حمود الزبيري، والثائر أحمد محمد النعمان، وبحسب المصادر، فقد انخرط في صفوف الأحرار بداية الخمسينيات من القرن الماضي.
التحق بكلية الحقوق، في جامعة القاهرة، عام 1952، ثم ذهب للدراسة في فرنسا، حيث استمر هناك عامي 1955 و 1956، ليعود بعدها إلى القاهرة، دون أن يكمل منحته الدراسية.
وفي العام 1957 ﺃﺻﺪﺭ ﻛﺘﺎﺑﻪ ” ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻭﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺿﺪ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ”، وهو الكتاب الذي تضمن تحريضا مباشرا ضد نظام ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ، ﻭﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1958 انضم ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍلإشتراكي، ﻭﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻟﻼﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ.
عين بعد ذلك، ﻭﺯﻳﺮ ﻟﻠﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﻌﺪ إﻋﻼﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺓ 26 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1962 ، ﺛﻢ ﻋﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﺪﻭﺑﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺃﻭﻝ ﺧﻄﺎﺏ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1962.
ﻭﻓﻲ ﺇﺑﺮﻳﻞ 1963 ﻗﺪﻡ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ الأمريكي ﺟﻮﻥ ﻛﻴﻨﺪﻱ ﻛﺄﻭﻝ ﺳﻔﻴﺮ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻟﺪﻯ الولايات ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، بعد ذلك عاد ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎﻡ 1965 ﻭﻋُﻴﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﻟﻠﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ “النعمان”، وحينها كانت الحرب في اليمن، على أشدها، حتى قدمت الحكومة استقالتها في يوليو 1965، وحينها عاد “العيني”ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻋﺎﻡ 1966.
فﻲ ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻋﺎﻡ 1967 ﻋُﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﻮﺯﺭﺍﺀ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻧﺠﺢ ﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﻈﻼﺕ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻧﻘﻼﺑﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺸﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﻼﻝ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻧﺪﻟﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ، وحينها ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ، ﻭﻋﺎﺩ ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺛﻢ ﺍإﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ.
ﻃَﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻹﺭﻳﺎﻧﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ 1969، ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻋﺘﺬﺭ، ثم شكل الحكومة الثانية بتكليف من الإرياني، في 1970، ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺃُﻋﻠﻦ ﻓﻲ 23 ﻣﺎﻳﻮ ﻋﺎﻡ 1970 ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﺑﻌﺪ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ 23 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 1971.
وفي ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﻋﺎﻡ 1971 كُلف ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻔﺎﻗﻤﺖ المشاكل، ﻭﺃﻓﻠﺴﺖ ﺧﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ.
وفي 27 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1971 وقع ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺗﺼﺎﻋﺪﺕ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻘﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻲ 30 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1972.
اﻧﺘﻘﻞ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻭﺑﻌﺪ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻛُﻠﻒ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ 19 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻋﺎﻡ 1974، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻗﺎﻟﻮﻩ ﻓﻲ 16 ﻳﻨﺎﻳﺮ 1975.
ﻭﻓﻲﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻋﺎﻡ 1979 ﻋُﻴﻦ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻨﺪﻭﺑﺎ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺛﻢ ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺩﻭﻝ ﻛﺎﻥ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻘﻲ ﺑﻬﺎ ﺳﻔﻴﺮﺍ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﻃﻴﻠﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 1984 ﻭ 1997.
توفي في 25 أغسطس بالعاصمة المصرية القاهرة بعد صراع مع المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *