الصورة من زاوية أمريكية.. ما وراء لقاء وفد الحوثي ورئيس إيران الجديد؟

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

قالت الخبيرة الأمريكية المختصة في شئون الأمن القومي “ايرينا تسوكرمان”: “إن صورة المتحدث باسم الحوثيين مع الرئيس الإيراني المنتخب -المسؤول عن تعذيب وقتل أكثر من (30) ألف إيراني في الثمانينيات- هي أوضح علامة على سيطرة إيران على “الدمية”، في إشارة إلى جماعة الحوثيين.

جاء ذلك ردا على سؤال من “نيوزيمن”، عن ما الذي تعنيه زيارة المتحدث باسم الحوثيين إلى طهران ولقائه الرئيس الإيراني المنتخب، في ظل التطورات الإقليمية الحالية، بما فيها الهجمات على السفن قبالة عمان.

وقالت تسوكرمان: “إن الحوثيين بيادق إيرانية ووكلاء وأتباع للنظام الإيراني، ويتلقون أوامر مباشرة من طهران”.

وأشارت إلى أن الباحثة الإيرانية كسرى عرابي، كشفت عن وجود علاقة مباشرة بين حكومة رئيسي والحرس الثوري الإيراني، المعروفين أنهما يعملان بانفتاح متزايد في اليمن. وهذا يعني أن الحرس الثوري وليس قيادة الحوثيين، هو الذي يعطي الأوامر فيما يتعلق بالهجمات العسكرية والإرهابية.

وهذا يعني أيضا –تقول الباحثة الأمريكية- أنه حتى عندما يكون الحوثيون متورطين بشكل مباشر في حرب أكثر تطورا من الجيل الرابع مثل هجمات الطائرات بدون طيار على السفن قبالة عمان، فإنهم يفعلون ذلك ردا مباشرا على أوامر إيران. 

وتابعت: “شهدنا التطور التقني والتنسيق المتزايد وتورط إيران المباشر مع عملائها الحوثيين ينمو منذ الصيف الماضي، والذي شهد سلسلة من الهجمات المماثلة ولكن الأقل فتكا على ناقلات النفط في خليج عمان”.

واستطردت قائلة: “وبالمثل، شهدنا في العام الماضي مستوى معينا من التوترات بين إسرائيل وإيران، لكنها زادت بشكل كبير هذا العام، وازداد دور الحوثيين كمنفذين لإرادة إيران في المنطقة”. 

وأكدت “تسوكرمان”، في سياق حديثها إلى “نيوزيمن”، بأن الحوثيين تلقوا إمدادات أكثر تطوراً من الأسلحة والتدريب من إيران خلال العام الماضي.

وزادت بالقول: “رأينا أيضا الحوثيين يتواصلون مع حماس خلال الحرب الأخيرة مع اليمن، ويقدمون بثقة الدعم العسكري. وهذا يوضح أنه مهما كانت الأهداف الفردية للحوثيين، فإن مستوى التطرف والطموح العالمي يمتد إلى الوعود السابقة بالحكم والسلطة في اليمن”.

ورأت أن إيران تعتمد على وكلائها لتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع أنحاء المنطقة ولعب دور مباشر ومنسق في شبكة الوكلاء الإقليميين لطهران. 

وأضافت “نشهد زيادة مستوى ثقة طهران في استعداد الحوثيين العسكري لمزيد من العمليات العالمية. إلى جانب مئات الآلاف من الصواريخ التي يؤويها حزب الله في لبنان، يمثل الحوثيون الآن تهديدا كبيرا وجبهة إضافية محتملة لإسرائيل، بصرف النظر عن حماس والمليشيات العراقية والسورية ووجود الحرس الثوري الإيراني”.

ولفتت إلى أن الحوثيين يتمتعون أيضا بميزة جغرافية تتمثل في الاختباء في تضاريس جبلية على مسافة أبعد من إسرائيل، مما يجعل الضربات الجوية الناجحة المحتملة أكثر تعقيدا. 

وحتى لو لم تكن في هذه المرحلة أكثر من مصدر إزعاج مقلق، فإن الوكالة المنفتحة المتزايدة والوقاحة بشكل متزايد مع إيران تُظهر أن الحوثيين يتصرفون كجزء من قوة غير متكافئة أكبر وأكثر تكاملاً، وأقل شبهاً بالمليشيات وأكثر كقوة عسكرية شبه تقليدية، وفقا لـ”إيرينا تسوكرمان”.

وخلصت الباحثة الأمريكية إلى القول إن “إيران تستعد لتولي الحوثيين السلطة في اليمن وإخراج الحكومة الشرعية”، مضيفة “ستستمر إيران في إدارة العرض في نهاية المطاف، لكن الحوثيين سيصبحون قوة جادة للمساعدة في السيطرة على السكان ومفيدة للهجمات الإقليمية والعالمية التي ستجعل إيران قوة بحرية جادة يجب مواجهتها على الرغم من قوتها البحرية الباهتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *