القصة الكاملة لمنع إخوان الشرعية وفد صحفي مصري من دخول البلاد

منصة ٢٦ سبتمبر – متابعات

منعت الرئاسة اليمنية المقيمة في العاصمة السعودية الرياض، ويسيطر عليها التنظيم الدولي للاخوان المسلمون من خلال ذراعة في اليمن (التجمع اليمني للاصلاح)وفدا صحافيا مصريا، كان في طريقه إلى العاصمة المؤقتة عدن، لتغطية بعض الفعالية، عقب تلقيه دعوة رسمية من محافظ عدن “أحمد حامد لملس”، وموافقة جهاز الأمن القومي.

وقالت مصادر يمنية مقربة من الرئاسة: “إن مدير مكتب الرئيس، الإخواني عبدالله العليمي، وجه شركة طيران اليمنية، بمنع سفر ثلاثة صحافيين مصريين، كانوا في طريقهم إلى عدن، بدعوة رسمية من المحافظ أحمد حامد لملس”.

وأشارت المصادر إلى ان قرار المنع، لم يكن موفقا على الاطلاق وانه النزعة الاخوانية في اليمن تجاه الموقف المصري كان العامل الأبرز في منع أي صحافي مصري من دخول عدن؛ الأمر الذي قد يثير التساؤل حول مواقف اخوان اليمن من الاشقاء في جمهورية مصر العربية، البلد التي تحتضن اليمنيين وتساعد في علاج المرضى والجرحى”.

وكان الصحافي محمد محمود الطيب، والصحافية ولاء عبدالله عمران، والصحافية شيماء منير مطر، قد تلقوا دعوة رسمية في الـ5 من يونيو الجاري، لتغطية العديد من الفعالية من بيها انعقاد الجمعية الوطنية، والحملة الأمنية ضد حمل السلاح، وفعاليات مدينة وحقوقية أخرى، وزيارة بعض المناطق التي طالتها الحرب المدمرة في الجنوب، ورصد بعض القصص الإنسانية في عدن والمدن الجنوبية المجاورة”.

وقالت مصادر ملاحية “انه لم يصدر أي تعليمات من التحالف العربي بمنع الوفد الصحافي من الدخول إلى عدن، وانما مدير شركة طيران اليمنية تلقى اتصالا من الإخواني عبدالله العليمي، مدير مكتب هادي، يطلب منه منع الصحافيين من الصعود على متن الخطوط الجوية اليمنية التي كانت في رحلة صباح الثلاثاء الـ14 من يونيو الجاري، وقد اخبر العلمي مدير اليمنية بان المنع من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، الا انه بعد عودة الصحافيين الى منازلهم في القاهرة تبين لمدير شركة طيران اليمنية ان التحالف العربي لم يصدر أي منع، وانما المنع كان من عبدالله العليمي مدير مكتب هادي، الذي دائما ما يستخدم نفوذه في الرئاسة على المسؤولين الحكوميين، فالذين لا ينفذون أوامره سيجدون انفسهم خارج المنصب وربما الوظيفة.

وذكر مصدر في الرئاسة اليمنية ان الرئيس هادي لا يعلم بكل هذه التوجيهات، وانه حين علم عن طريق الاعلام بقرار المنع تواصل مع السفير اليمني في القاهرة د. محمد مارم الذي على الفور نفى ان تكون السفارة قد منعت الصحافيين المصريين من الدخول الى عدن، وبين له ان قرار المنع جاء من الرئاسة وان السفارة “الجهة المسؤولة”، لا تعرف أي شيء، وانه كان من المفترض من مكتب الرئيس ان يخاطب السفارة باي إجراءات لمنع سفر أي وفد صوب عدن”.

وقال مصدر في السلطة المحلية بعدن أن قرار منع الوفد الصحافي من الدخول إلى العاصمة المؤقته، لا يمثل انتهاكا واستهدافا لحق الصحافيين في الحصول على المعلومة وتسهيل تنقلاتهم، خاصة وانهم سيقومون بتغطية صحافية إنسانية في المقام الأول، ولكن قرار المنع هذا قد تترتب عليه موافق دبلوماسية، خاصة وان المتحكم بقرار الرئاسة اليمنية “هم الاخوان المسلمون”، الذين لهم مواقف عدائية من القاهرة.

وأكدت السفارة اليمنية في بيان لها يوم السبت المنصرم بأن “الأشقاء في جمهورية مصر العربية لا يحتاجون إلى أي موافقات مسبقة إلى الأراضي اليمنية وبأمكانهم الحصول على ااتأشيرة من منافذ الدخول مباشرة”، مما يشير إلى جهل السفارة بالاجراءات المفترض اتخاذها حيال الوفود الصحفية التي تصل اليمن، وأجزم مراقبون أن هذا البيان صادر عن مكتب السفير مباشرة دون أن يتم الإطلاع عليه من قبل الإخوة في الملحقية الإعلامية بالسفارة أو أحد المختصبن فيها.

بدوره نفى السفير محمد مارم ووصفها بالأكاذيب حول منع سفر الصحافيين المصريين الى عدن، حيث قال: “أن الثلاثة الصحافيين الذين كان من المقرر ان يكونوا يوم الـ14 من يونيو الجاري في عدن، قد عادوا من مطار القاهرة الدولي، عقب رفض طيران اليمنية الصعود على متن الرحلة التي كانت في طريقها إلى عدن”.

وعبر مارم عن استغراب سفارته عن ما قال انها أكاذيب لا تستند إلى دليل، فهل عودة الصحافيون من المطار ومن سلم الطائرة، ليس دليلا كافياً، فما هو الدليل الذي يحتاجه مارم لكي يتأكد له ان نائبه السابق أصبح يتدخل في كل شيء بما في ذلك مهامه كسفير لليمن في مصر.

من جانبة نفى مكتب وزير الإعلام اليمني الذي يديره الإخوان ويسيطر على أجهزته، أن يكون للوزير أو مكتبة يد في قرار المنع، والذي يعد من صميم عمل الوزارة، حسب صحيفة الأيام.

تلك التصريحات زادت الطين بله، واستفزت الشارع اليمني الذي أكد بأن العلاقة التاريخية بين مصر واليمن، لا تحتاج الى تبريرات السفير الكاذبة، فالمفترض انه يقر بواقعة المنع للصحافيين المصريين، ويكشف عن الأسباب والتدخلات في عمله كسفير لليمن، اما الإساءة للعلاقة المصرية – اليمنية، فقد تم الإساءة للقاهرة من قبل إخوان اليمن الذين تدخلت قيادات التنظيم اليمني، في الشأن المصري، بالتحريض على التظاهرات ومناهضة نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي انقذ بلاده من السقوط في فوضى الربيع العربي الذي ركبه الإخوان ليكون قنبلة مدمرة لكل بلد دخل إليها، وحافظ على مصر من ان تصبح كسوريا واليمن وليبيا وغيرها البلدان التي سقطت في قبضة فوضى الربيع الاخواني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى