ترحيب وتأييد وطني عربي واقليمي ودولي بالمبادرة السعودية

منصة 26 سبتمبر – خاص

 

أعلنت المقاومة الوطنية اليمنية مساء أمس الأثنين ترحيبها بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن التي أعلنت اليوم الإثنين من قبل وزير خارجية المملكة الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله.

 

وقالت المقاومة الوطنية “انها تابعت باهتمام كبير مبادرة المملكة العربية السعودية الشقيقة التي أعلنها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله  لوقف إطلاق النار الشامل في اليمن.

 

وجاء في البيان “إذ تعلن المقاومة الوطنية ترحيبها وتأييدها ودعمها للمبادرة ولكل الجهود التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة لوقف نزيف الدم اليمني، وتوجه أطراف الأزمة لطاولة الحوار بغية التوصل لحل سياسي شامل ومستدام يضع نهاية للحرب والمعاناة الإنسانية المتفاقمة لليمنيين”.

 

وجددت المقاومة الوطنية تأكيدها أنها مع الحوار الذي يحقن دماء كل اليمنيين ويحقق تطلعاتهم ويحفظ مكتسباتهم ويصون تضحياتهم في معارك استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، ويضمن عودة المهجَّرين من قراهم ومنازلهم، وعودة الحياة الطبيعية، ويمنح كل يمني السلام على أرضه وحقه في اختيار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع .

 

من جانبها أعلنت إيران دعمها لأي خطة سلام باليمن تبنى على إنهاء الحصار ودون تدخل أجنبي، وسط ترحيب عربي ودولي بالمبادرة السعودية، في حين حذر المجلس النرويجي للاجئين من تضخم أزمة النزوح مع تواصل القتال في مأرب وتعز.

 

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية صباح اليوم الثلاثاء، أن “وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن اليمن في الوقت ذاته يوفران الأرضية لإجراء حوار ينهي الأزمة الإنسانية ويحدّ منها”.

 

وأضافت الخارجية الإيرانية “أن طهران تدعم أي حل سياسي مبني على وقف إطلاق النار، وإنهاء الحصار الاقتصادي، وبدء حوار سياسي يمني- يمني، وتشكيل حكومة، دون تدخل أجنبي”.

 

وأوضح البيان أن طهران أكدت منذ بداية الأزمة اليمنية أنه لا حل عسكريا للأزمة في اليمن.

 

وبعد إعلان المبادرة السعودية، أمس، غرد متحدث الحوثيين محمد عبد السلام عبر تويتر قائلا: “‏أي مواقف أو مبادرات لا تلحظ أن اليمن يتعرض لعدوان وحصار منذ (6) سنوات فهي غير جادّة ولا جديد فيها”.

 

ترحيب عربي

 

من جهة أخرى، أثنت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- على المبادرة السعودية، داعية “الأطراف اليمنية كافة إلى التجاوب معها بما يدعم جهود إحلال السلام في اليمن”.

 

كما أكد وزير خارجية الأردن “أيمن الصفدي” عبر حسابه بتويتر، دعم بلاده للمبادرة السعودية، مشيرا إلى أنها “طرح متكامل منسجم مع قرارات الشرعية الدولية للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل”.

 

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان: “بعد إعلان المملكة مبادرتها لإنهاء الأزمة اليمنية، ترحب الدوحة بكل المبادرات والجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب اليمنية”.

 

وجددت الخارجية القطرية تأكيد موقف دولة قطر الداعي لحل الأزمة اليمنية استنادا إلى المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار رقم (2216).

 

وأكدت سلطنة عمان استمرار العمل مع السعودية والأمم المتحدة والأطراف اليمنية لتحقيق التسوية في اليمن.

 

وبدورها، أعربت خارجية البحرين -في بيان- تأييدها للمبادرة، متطلعة إلى أن “تلقى تأييدا وترحيبا من جميع الأطراف اليمنية والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب باليمن”.

 

وكذلك أكدت وزارة الخارجية الكويتية -في بيان- دعمها للمبادرة، داعية الأطراف اليمنية إلى التفاعل الإيجابي معها والالتزام التام بها للتوصل إلى الحل السياسي.

 

ورحبت وزارة خارجية السودان أيضا بالمبادرة، وأصدرت بيانا ناشدت فيه “المجتمع الإقليمي والدولي دعمها”.

 

كما عدّت الخارجية الإماراتية -في بيان- المبادرة “فرصة ثمينة لوقف شامل لإطلاق النار في اليمن، وتمهيد الطريق نحو حل سياسي دائم”.

 

ودعا سفير جيبوتي لدى الرياض “ضياء الدين بامخرمة” المجتمع الدولي إلى “دعم مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية”، حسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية.

 

بدوره، أكد مجلس التعاون الخليجي -في بيان- أن المبادرة “تعكس الرغبة الصادقة لإنهاء الأزمة اليمنية”، داعيا الأطراف اليمنية إلى القبول بها.

 

وعبّرت منظمة التعاون الإسلامي -في بيان- عن دعمها للمبادرة، داعية جميع الأطراف للقبول بها؛ من أجل “وقف نزيف الدم اليمني”.

 

وأعلنت الجامعة العربية أيضا -في بيان- تأييدها للمبادرة، مؤكدة أنها “تمثل خطوة إيجابية نحو تسوية شاملة في اليمن”.

 

تأييد دولي

 

وفي السياق ذاته، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات صحفية: “نرحب بالمبادرة السعودية بشأن حل الأزمة اليمنية”.

 

وأضاف أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن “مارتن غريفيث” سيتصل بالأطراف المعنية والحوثيين، معربا عن أمله بتعاون كل الأطراف لدفع المبادرة قدما إلى الأمام.

 

كما رحبت الولايات المتحدة بالتزام السعودية والحكومة اليمنية بوقف إطلاق النار وعملية سياسية في اليمن، وذلك على لسان “غالينا بورتر” نائب المتحدث باسم الخارجية.

 

وأضافت بورتر أن بلادها تدعو كل الأطراف اليمنية إلى وقف إطلاق النار فورًا، وبدء محادثات برعاية الأمم المتحدة.

 

وعبّر مكتب شؤون الشرق الأدنى بالخارجية الأميركية -في تغريدة- عن أمل واشنطن أن تتفاوض الأطراف اليمنية على التفاصيل المتبقية لوقف إطلاق النار؛ لتخفيف معاناة الشعب اليمني والانتقال إلى عملية سياسية بقيادة يمنية، على حد تعبيره.

 

بدوره، رحب العضو الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ “جيم ريش” بالمبادرة السعودية، وقال في تغريدة على تويتر: إن المقترح يعزز جهود الولايات المتحدة والأمم المتحدة للتوسط في تسوية سياسية شاملة، كما دعا الحوثيين لإثبات جديتهم وجدية داعميهم الإيرانيين في تحقيق سلام ذي مغزى، بحسب قوله.

 

كما رحب الاتحاد الأوروبي بإعلان المبادرة السعودية، وقال: إن هذه الخطوة إيجابية في مسيرة السلام، داعيا -في بيان- جميع الأطراف للتعاون دون تأخير مع المبعوث الأممي حتى يتم إعلان وقف إطلاق النار على الفور وبدء عملية سياسية شاملة.

 

وجدد الاتحاد الأوروبي تأكيد أن الاتفاق السياسي الشامل يظل الحلّ الوحيد طويل الأمد لإنهاء الأزمة في اليمن، كما أشاد بجهود عُمان والولايات المتحدة في هذا الصدد.

 

بدورها، رحبت بريطانيا بمبادرة السلام السعودية، وقال وزير الخارجية “دومينيك راب” في تغريدة: إن وقف إطلاق النار على مستوى اليمن، والتحرك لتخفيف القيود على وصول المساعدات الإنسانية أمر ضروري، مطالبا الحوثيين باتخاذ خطوات بالمثل صوب السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.

 

بنود المبادرة وترحيب يمني

 

وكان وزير خارجية السعودية “فيصل بن فرحان” قد أعلن أمس الاثنين، مبادرة بلاده لحل الأزمة اليمنية، وتتضمن وقف إطلاق النار من جانب واحد، وبدء مشاورات برعاية أممية، معربا عن أمله في استجابة الحوثيين؛ “صونا للدماء اليمنية”.

 

وأعرب نائب وزير الدفاع “خالد بن سلمان آل سعود” عن أمله في سرعة قبول الحوثيين بالمبادرة، مؤكدا في سلسلة تغريدات التزام بلاده بتنفيذها حال قبول الحوثيين بها تحت إشراف أممي.

 

وأشار نائب وزير الدفاع السعودي إلى أن إعلان المملكة لمبادرة تتضمن وقف إطلاق النار الشامل في اليمن يهدف إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني، ومنح الحوثيين الفرصة لإعلاء مصالح اليمن وشعبه على “الأطماع الإيرانية”.

 

وقال السفير السعودي لدى اليمن “محمد بن سعيد آل جابر” لقناة للجزيرة: “إن المبادرة استكمال لمبادرات وجهود دول مجلس التعاون والمجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي، مؤكدا أنه سبقتها اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية، وأنها جاءت متماشية مع مقترحات المبعوثين الأممي والأميركي إلى اليمن ومع جهود المجتمع الدولي”.

 

من جهته، قال وزير الخارجية اليمني “أحمد عوض بن مبارك” لقناة الجزيرة أيضا: “إن المبادرة السعودية بشأن اليمن تتماشى مع الأفكار التي طرحها المبعوث الأممي”، وأضاف أنه “كان هناك حراك دبلوماسي كبير قبل طرح المبادرة، وكانت الحكومة اليمنية جزءا أصيلا منه”.

 

كما قال بن مبارك: “إن ردّة فعل الحوثيين على المبادرة كان متعاليا وسلبيا، مضيفا أن عليهم أن يتفاعلوا إيجابا مع المبادرة لإيقاف الحرب في اليمن”.

 

القتال يتواصل

 

على الصعيد الميداني، قالت وسائل إعلام تابعة لمليشيا الموت الحوثية صباح اليوم: “إن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية شنّت غارات على العاصمة اليمنية، منها غارة استهدفت مطار صنعاء الدولي”.

 

وفي الجانب الآخر، قالت مصادر عسكرية يمنية: “إن الاشتباكات العنيفة تواصلت بين قوات الجيش والحوثيين في عدة جبهات بمحافظة مأرب، بالتزامن مع غارات شنتها طائرات التحالف السعودي الإماراتي استهدفت مواقع وآليات للحوثيين”.

 

وقال الموقع الإلكتروني للجيش اليمني: “إن أكثر من (30) مسلحا حوثيا لقوا حتفهم بنيران الجيش والمقاومة في جبهتي هيلان والمشجح بمديرية صرواح غربي محافظة مأرب، إضافة إلى تدمير معدات قتالية للحوثيين”.

 

وأضاف الجيش الوطني “أن قواته تصدت لهجوم شنه الحوثيون في جبهة الأحكوم بمديرية حيفان جنوب شرق تعز، في محاولة لاستعادة المواقع التي سيطر عليها الجيش الأيام الماضية”.

 

وأكد الجيش في بيان “أن قواته شنت هجوما معاكسا على مواقع تمركز الحوثيين في جبهة الأحكوم، وتمكنت من السيطرة على مواقع مخاديرة والكعاوش ومعهد أبو أيوب في مديرية حيفان، بعد معارك سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين”.

 

الوضع الإنساني

 

من ناحية أخرى، قال المجلس النرويجي للاجئين: “إن نحو (700) ألف شخص قد يضطرون للنزوح عن منازلهم في اليمن حتى نهاية العام الجاري إذا استمرت مستويات العنف الحالية وفقا لتوقعات الأمم المتحدة”.

 

وأضاف المجلس “أن أكثر من (800) منزل مدني تعرضت لأعمال العنف المسلح منذ بداية العام، محذرا من انزلاق اليمن مجددا إلى حرب شاملة مع تأجج القتال في مأرب والحديدة وتعز وحجة”.

 

وقال أيضا: “إن هناك حاجة لإجراءات حاسمة لوقف العدّ التنازلي القاسي لمجاعة يمكن تجنبها، وإلى مضاعفة المساعدات واستئناف محادثات السلام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *