مليشيا الحوثي تعترف بإرتكاب محرقة الأفارقة في صنعاءمليشيا الحوثي

منصة ٢٦ سبتمبر – خاص

أعلنت داخلية مليشيا الحوثي نتائج التحقيقات حول حادثة الحريق في مركز ايواء اللاجئين الافارقة والتي راح ضحيتها (45) شخصا.

وقال التقرير الصادر عن داخلية صنعاء ان العنبر هو مركز إيواء ساعدت في تجهيزه منظمة الهجرة ولها مندوبون يتواجدون فيه.

واضاف ان السبب الرئيس الذي زاد من فداحة الخسائر يرجع إلى عدم استيفاء العنبر لأي مواصفات فنية بالإضافة إلى خلوه من وسائل السلامة وهو ما تم تنبيه منظمة الهجرة به

موضحا ان عدد المتواجدين في كامل عنابر الإيواء البالغة (7) عنابر بلغ (862) مهاجرا غير شرعي . وانه تواجد في العنبر رقم (1) الذي جهزته منظمة الهجرة والذي وقع فيه الحريق 358 نزيلا توفي منهم (45) شخص أحدهم يوم أمس متأثرا بإصابته , وانه تم إسعاف (200) ونزيلين إلى المشافي، بينما تمكن (111) نزيلا من الخروج دون إصابات

وافاد تقرير الداخلية بمغادرة (170) مصابا المشافي بتاريخ 9 مارس بعد التأكد من شفائهم بينما لا زال (31) مصابا يتلقون العلاج بينهم (4) في العناية المركزة

وفي التقرير اعترفت المليشيا الحوثية ان الحادث تسبب به جنود تابعين لها قاموا بالقاء قنابل على العنبر الذي يحتجز فيه الافارقه، وان التدخل حدث بدأ بعد أن قام نزلاء العنبر رقم (1) بالإضراب عن الطعام للضغط على منظمة الهجرة لترحيلهم ثم تطور إلى حالة من الشغب عقب حجز أحد زوار الجالية الصومالية، وانه وبعد احتجاز نزلاء العنبر لأحد الزوار الصوماليين تدخل أحد الجنود لإنقاذه فتم الاعتداء عليه بالضرب فقام موظفو المركز والمشرف التابع لمنظمة الهجرة بطلب قوات مكافحة الشغب، ووصل على اثر ذلك قوة صغيرة من مكافحة الشغب ولم تتمكن من السيطرة على الوضع فقام جنود برمي 3 قنابل مسيلة الدموع تحتوي على مادة Cs وان احدى القنابل سقطت على فرش اسفنجية ما أدى إلى حدوث الحريق الذي انتشر بشكل سريع وفق افادت من النزلاء الناجين .

وبين التقرير ان التدافع الكبير ضاعف من سقوط ضحايا من ذوي البنى الضعيفة بالإضافة الى حصول حالات إغماء طالها الحريق .

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اتهمت الحوثيين بإطلاق مقذوفات مجهولة تسبّبت في اندلاع الحريق في 7 مارس، متحدثة عن وفاة العشرات، وذلك نقلا عن خمسة ناجين.

وقالت “إنّ حرّاسا نقلوا مجموعات من المهاجرين غالبيتهم من إثيوبيا إلى غرفة بعد رفضهم تناول الفطور احتجاجا على ظروف إقامتهم، ثم أطلق أحد أفراد القوة الأمنية مقذوفتين أحدثتا حريقا فيها”.

ونشرت المنظمة روايات مروعة نقلا عن ناجين شاهدوا العشرات من الجثث المتفحمة في الغرفة التي سجنوا فيها قبل اندلاع الحريق عقابا لهم على احتجاجهم.
وقد دعت الأمم المتحدة الثلاثاء إلى تحقيق مستقل. وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن أنه “يجب توفير الحماية لجميع الأشخاص في اليمن، بغض النظر عن جنسيتهم”.

وأظهرت تسجيلات مصورة حصلت عليها وكالة فرانس برس من أحد الناجين العشرات من الجثث المتفحمة وقد تكدست فوق بعضها بعضا، بينما يسير بين الجثث ناجون يبحثون عن أحياء في الغرفة الضيقة ذات الجدران الخرسانية.

وأظهر تسجيل مصور نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش عناصر أمن يسيرون بين مجموعة من الناجين خارج الغرفة، فيما كانت النيران تلتهم الداخل ويتصاعد دخان أسود كثيف.

ويعتبر اليمن محطة عبور لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسافرون بين القرن الأفريقي والسعودية ودول خليجية أخرى، رغم الحرب المستمرة منذ ست سنوات والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وأدت إلى نزوح الملايين في إطار أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *