وقيد شعبي صامت.. الحوثي يعالج حالتي وفاة كورونا بنصف الراتب الموعود

منصة 26 سبتمبر – وكالات – صنعاء

 

اعتذر أحمد سنان -موظف في العقد الرابع- لسائق باص أجرة عن تسليم (100) ريال يمني، هي أجرة نقل أحمد من منطقة سكنه إلى موقع عمله في مصلحة حكومية في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- منذ سبتمبر 2014م.

 

أشعل اعتذار أحمد ما يبدو أنه وقيد صامت على وجوه آخرين على متن الباص، جاءت ترجمته في هيئة نكات وتعليقات ساخرة وما يسمى في لهجة سكّان المدينة “زبج صنعاني”، بدءًا من رد سائق الباص قائلاً: “وهذا الاعتذار أين يتم صرفه؟ في أي بنك أصرف اعتذارك هذا؟”، مضيفا بلهجة ساخرة وصوت مسموع: “طيب ممكن يا خبير لو تكرّمت تعبّي الباص دبّة بترول مع شديد اعتذاري واعتذار أصحابي وجيراني.!؟”. في إشارة إلى تجارة واحتكار مليشيا الحوثي للمشتقات النفط وبيعها بأسعار خيالية.

 

الأسواق والشوارع العامة والمطاعم وباصات الأجرة، سائقو الدراجات النارية، المساجد والملتقيات ومجالس القات في صنعاء، تتندّر بسخرية عامة، تصريحا وتلميحا حينا، همزا وغمزا حينا آخر، على إعلان مليشيا الحوثي عجزها صرف نصف مرتب لموظفي الدولة في صنعاء والمحافظات المجاورة لها، كانت وعدت به كل شهرين.

 

وفي فعالية عامة عبّر القيادي الحوثي ورئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع لمليشيا الحوثي الأنقلابية “مهدي المشاط”، عن أسفه وأسف وزارة المالية لعدم قدرتهم على صرف نصف الراتب الموعود، وعزا “المشاط” أسباب عجزهم إلى جائحة كورونا “كوفيد-19″ وما وصفها بـ”الإجراءات التعسفية التي قام بها العدوان على ميناء الحديدة”.

 

وفيما يعد تهديداً لمن سوف يرد أو يحاجج أسبابه، كرّر القيادي الحوثي في خطابه عبارات من نوع “وهذا ما يجب أن يفهمه المواطن، هذا يجب أن يفهمه الجميع، وهذا ما يجب أن يفهمه الجميع”.

 

ودون أن يحدد ماهية هموم الناس، وما إذا كانت رواتب الموظفين واحدة من هموم الناس تلك، أكد المشاط دخولهم “في معتركات كثيرة في مقدمتها تلبية هموم الناس”.

 

“صرفوا مرتباتنا لمعالجة الحالتين المصابة بفيروس كورونا في صنعاء.. كتب الله أجركم يا خُبرة”، يخاطب سلطان (موظف حكومي) رفاقه في مقيل محدود، تعليقا على اعتذار وتبريرات المشاط، مستدركاً: “هم مش قالوا إن الاثنين المصابين بكورونا ماتوا؟”، ومضيفاً: “ومش قالوا إن ما فيش كورونا أصلاً؟”.

 

ويعتقد سلطان أن أسوأ ما في اعتذار العجز عن صرف نصف الراتب الموعود هو التبرير بالحرب وما وصفه بـ(العدوان)، ذلك أن مليشيا الحوثي جلبت الحرب والعدوان دونما أخذ تفويض بذلك من الشعب، معتقداً أنها اليوم بهذا الاعتذار “تستثمر في العدوان وتستثمر في فيروس كورونا الذي تنكر وجوده”.

 

المصدر: نيوز يمن

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى