أبين.. أربعة وثمانون مخيما للنازحين نتيجة موجة النزوح جديدة فجرها التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي في مأرب

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات*

لا تقف تبعات حرب ميليشيا الحوثي الإرهابية -ذراع إيران في اليمن- عند القتل وسفك الدماء، لكن تداعياتها تتجاوز هذا الحد، لتصل إلى التشريد والتهجير القسري.

الميليشيا الإرهابية لا تكتفي بإزهاق الأرواح، بقدر ما تنتزع المدنيين من أوطانهم وأماكن نشأتهم، حتى بات النزوح باليمن اليوم من أكبر المآسي التي لا تضاهيها سوى أعداد القتلى.

بؤرة نزوح جديدة، فجّرها التصعيد الأخير للمليشيات، فمنذ ما يزيد على شهرين، تتدفق آلاف الأسر على مديريات محافظة أبين، فرارا من مخاطر القتال في محافظتي البيضاء وشبوة.

وضع كارثي:

مدير الوحدة التنفيذية لإدارة شؤون النازحين بمحافظة أبين، أنيس اليوسفي، كشف عن تزايد أعداد الأسر النازحة خلال الشهرين الماضيين.

وقال اليوسفي في تصريحات لوسائل إعلام محلية: “إن عدد مخيمات ومواقع النزوح في محافظة أبين وصلت إلى (84) مخيما”.

لافتا إلى أن تلك المخيمات يوجد فيها نحو (7,800) أسرة نازحة من مختلف المحافظات اليمنية، في إجمالي يصل إلى حوالي (14.345) ألف شخص.

وأضاف اليوسفي “أن المديريات الشرقية لمحافظة أبين، وهي (أحور -الوضيع – جيشان – لودر – مودية – سباح)، في ظل وضع أقل ما يوصف بأنه مأساوي وكارثي للغاية”.

أعداد متزايدة:

وأشار مدير وحدة إدارة شؤون النازحين بأبين إلى أن المواجهات العسكرية الدائرة في أطراف المديريات الشرقية المجاورة لمحافظة البيضاء قبل نحو شهرين تسببت بموجة النزوح الجديد.

وأكد عدم تمكن الوحدة الإدارية من استقبال مزيد من الأسر النازحة؛ نتيجة تزايد أعدادهم، ما اضطر بعض النازحين إلى النزول في منازل الأقرباء، وآخرين أُجبروا على السكن في الشعاب وبطون الأودية ووسط السلاسل الجبلية.

وذكر اليوسفي أن فرق الرصد أحصت أكثر من (325) أسرة نازحة في مديرية لودر وحدها، وما زالت الأعداد في تزايد مستمر، تليها مديرية سباح بأكثر من (120) أسرة نازحة، و(63) أسرة نازحة بمديرية جيشان، و(33) في مديرية مودية.

مشكلات.. وإمكانات شحيحة:

اليوسفي قال: “إن إمكاناتنا المادية شحيحة، ونواجه صعوبة في الوصول إلى كل المواقع التي توجد فيها الأسر النازحة؛ كون المديريات مترامية الأطراف”.

وأضاف “أن أهم مشكلة لم نستطع التغلب عليها هي تسرب الأطفال من التعليم، ففي مديريتي زنجبار وخنفر يتواجد نحو (11565) طالبا وطالبة تسربوا من التعليم”.

وتعود هذه المشكلة إلى الظروف المعيشية لأولياء الأمور وبعد المسافات بين المخيمات والمدارس، لافتا إلى أن هناك تحركات تقوم بها إدارة شئون النازحين مع مكتب التربية بالمحافظة لوضع حلول ومعالجات مناسبة.

نداء استغاثة:

وأطلق اليوسفي نداء استغاثة للحكومة والمنظمات الداعمة في المجال الإنساني والإغاثي للتدخل والعمل على تأمين مخيمات نازحي أبين بالغذاء والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية المتكاملة، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مشيرا إلى أنه وحتى الآن لم يتم تقديم أي مساعدات إغاثية من قبل الجهات المسؤولة أو المنظمات الداعمة في الجانب الإنساني.

وأكد اليوسفي أن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بأبين ستكون عونا لتلك الجهات، وفي كل ما يعزز الأمن الغذائي والحماية المجتمعية لنازحي المحافظة.

* المصدر: العين الإخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *