إلغاء القانون والقيود على الحرية الشخصية.. تقرير دولي: صنعاء ثالث أسوأ مدن العالم

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

تصدرت صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية -ذراع إيران في اليمن- قائمة ثالث المدن الأسوأ عيشاً في العالم.

وحسب مجلة “موي نيغوثيوس إي إيكونوميا” الإسبانية (muynegociosyeconomia) جاءت صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثي، في المركز الثالث بعد العاصمة العراقية بغداد، ومدينة بانغي في جمهورية إفريقيا الوسطى، وتلتها في المركز الرابع بورت أوبرانس في هاييتي، وجاءت الخرطوم في المركز الخامس.

واعتمد مؤشر موي في التصنيف على معطيات دقيقة، وقائمة منفصلة عن السلامة الشخصية، والتي تركز على استقرار المدن ومستويات الجريمة وتطبيق القانون والقيود على الحرية الشخصية والأمن والأمان.

صنعاء تحت الحكم الإيراني

تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية سلسلة انتهاكات وجبايات وتطييف واختطافات وجرائم يندى لها الجبين على مدار سنوات الحرب، وفند “نيوزيمن” أهم الانتهاكات لحكم الميليشيا الأمر الذي جعل صنعاء تُصنف كاسوأ مدينة قابلة للعيش في العالم.

جبايات

وخلافا للجبايات التي تفرضها الميليشيا الإرهابية على التجار من أصغرهم لأكبرهم، تستغل المناسبات الطائفية والعقدية للحشد ورفد جبهات القتال، بفرض جبايات مالية طائلة على التجار والمواطنين، في وقت يرزح فيه غالبية السكان تحت خطر المجاعة، جراء استيلاء الحوثيين على مرتبات موظفي الدولة، منذ أزيد من (7) سنوات، وتضييق الخناق على أصحاب الأعمال الخاصة.

الفقر سيد الموقف

مع انقطاع الرواتب منذ انقلاب الميليشيا الحوثية، تفاقمت الأوضاع المعيشية للمواطنين، وارتفاع نسبة البطالة وفقدان مئات الآلاف وظائفهم.

وجد المتقاعدون فجأة أنفسهم بلا مرتبات بعد أن سيطرت الميليشيا الحوثيّة على أموال صناديق التقاعد، ووضعت أذرع إيران يدها على المؤسسات الاقتصاديّة خاصة الإيرادي منها، مثل شركة “النفط”، وشركة “كمران”، وشركة “يمن موبايل”، و”المؤسسة الاقتصاديّة”، والمؤسسة العامة للاتصالات السلكيّة واللاسلكيّة، والمؤسسة العامة للبريد والتوفير البريدي، ومصلحة الضرائب، ومصلحة الجمارك، وإيرادات أمانة العاصمة، بالمقابل لا تُنفق أيٌّ من تلك الأموال على المواطنين.

ذبح ألف موظف

فصل المجلس الأعلى للشرطة الذي تديره المليشيات (904) ضباط من منتسبي وزارة الداخلية التي يديرها القيادي الحوثي وعم زعيم المليشيات عبدالكريم الحوثي، وكانت مصادر سياسية وأمنية وصفت لنيوزيمن في وقت سابق مضامين خطاب زعيم المليشيات حول تطهير مؤسسات الدولة ممن زعم أنهم مندسون دليلا على توجهات هذه المليشيات لإقصاء الكوادر الوطنية واحلالها بكوادر وعناصر تابعة لها.

استثمار التعليم

اتجهت ذراع إيران للاستثمار بالتعليم بإنشاء المدارس الخاصة، حيث بلغت أكثر من (550) مدرسة خاصة، وفقاً لإحصائيات رسمية، وتصل كلفة التلميذ في بعض هذه المدارس إلى (200) ألف ريال كمتوسط، أما للمرحلة المتوسطة أكثر من (290) ألف ريال في القسم العربي، بينما يصل في المرحلة الثانوية لأكثر من (380) الف ريال.

طائفية وإرهاب

تحت دعاوى تحفيظ القرآن تستدرج ذراع إيران جيلا كاملا من “النشء” لتعبئته بأفكار طائفية ومناطقية تحمل طابع المشروع الإيراني الذي يستهدف المنطقة، وفي إحصائية سابقة وصل عدد الذين التحقوا بالمراكز الصيفية إلى (620) ألفا بزيادة (220) ألفا عن الذي كان متوقعًا.

وتفرض ميليشيا الحوثي، على المدارس الحكومية، إقامة مسرح واذاعات حول الشهيد ويوم الشهيد والمناسبات الطائفية أكثر حدة من الخاصة، وطائفية المناهج ومحورتها، فيما لا تزال الخاصة هي من تطبع منهجها، لتتجه شريحة كبيرة من الأسر لهذه المدارس رغم مبالغها الطائلة التي تدفع للرسوم.

التجنيد محرقة الأطفال

خلال العشرة الشهور الأولى من عام 2020م قتل ثلاثة وتسعون طفلاً في العاصمة ومائتان وثلاثة وثلاثون طفلاً في نفس الفترة في صنعاء. وتتفاوت اعمار الأطفال بين (12-17) سنة، حيث تورط (49) قيادياً في صفوف ذراع إيران بإرسالهم إلى جبهات القتال في صفوف المليشيات الحوثية.

معتقلات الموت

استطاعت ذراع إيران شرعنة كثير من جرائمها، حيث خضع العديد من المعتقلين لتحقيقات مطولة وتعذيب وصل حد الموت، وإخفاء قسري في معتقلات سرية قبل أن ينتهي بهم الحال في السجن المركزي، وتم استغلال السجن المركزي كجهة جميع النزلاء فيها عليهم قضايا جنائية؛ وبحسب التقارير المرفوعة فقد دفع ذلك بالمليشيا إلى تلفيق تهم المتاجرة بالممنوعات من حشيش ومخدرات وكذلك تهم الدعارة إلى كل الخصوم الذين يتم اعتقالهم وخاصة من النساء.

تجسس وغربلة معلومات وإيرادات

بتواطؤ حكومة الشرعية الإخوانية تستفيد مليشيا الحوثي، موارد مالية هائلة من قطاع الاتصالات، حيث رفد خزائنها خلال الفترة من عام 2014 إلى 2018، بـ(3) مليارات و(122) مليون دولار، منها مليار و(82) مليون دولار تحت بند الضريبة والزكاة، وملياران وتسعة وثلاثون مليونا وسبعمائة وثلاثة وعشرون ألف دولار أمريكي، ويمثل بقاء قطاع الاتصالات والإنترنت، تحت سيطرة مليشيا الحوثي، مصلحة كبرى لها، فإلى جانب الإيرادات المالية الضخمة، يستغل الحوثيون هذا القطاع من الناحية الأمنية والعسكرية.

على نهج القاعدة

كشف رئيس نادي المطربين اليمنيين “شرف القاعدي” في وقت سابق من شهر أغسطس الجاري عن تعرض العديد من زملائه للإيقاف والاحتجاز والاختطاف ومصادرة الآلات الموسيقية، فيما يمكن تسميتها حربا ممنهجة تشنها مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- ضد الفن والفنانين منذ العام 2015م.

ووفقا للأمم المتحدة، يعاني اليمن من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يوجد حوالي (8) ملايين شخص على شفا المجاعة، بالإضافة إلى انتشار الأمراض والأوبئة، والانهيار الاقتصادي الحاد الذي تواجهه البلاد جراء الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *