جيش المقدشي ومحسن عبث وفساد… متى وكيف بدأ مسلسل هزائم الشرعية اليمنية؟

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

بدأ مسلسل الهزائم لقوات الشرعية اليمنية، بعد إعادة علي محسن الأحمر إلى الواجهة مجدداً وقيادة الجيش في جبهات الشمال بعد نجاحات حققها الجيش بمأرب في السنوات الأولى من انطلاق عاصفة الحزم التي أشرفت عليها القوات الإماراتية، حينها.

وقال ضابط في الجيش الوطني بمأرب، في تصريح خاص، إنه عندما اقترب الحوثي دخول مدينة مأرب في العام 2015، تمكن رجال القبائل في المحافظة، من صد زحفه ليتدخل لاحقاً التحالف العربي، وحينها كانت القوات الإماراتية من تقود المعركة، وتمكنت دحر الحوثي إلى جبال نهم.

وتابع “اعتمد التحالف العربي عسكرياً على الشهيد العميد الركن عبدالرب الشدادي، الذي كان يقود المنطقة العسكرية الثالثة، وكانت الانتصارات لا تتوقف في جبهات صرواح ونهم، مشيراً إلى أن الإمارات دعمت القوات العسكرية في مواجهة الحوثيين، دون النظر إلى الانتماءات الحزبية، حيث تلقى الشدادي دعما عسكريا ومنعويا وماليا كبيرا من التحالف، رغم انتمائه لحزب الإصلاح الإخواني، ولكن كان هدفه قبل استشهاده، القضاء على الحوثي واستعادة اليمن من مشروع إيران”.

وقال الضابط: “إن الشدادي كان يرفض لقاء قيادات إخوانية في مكتبه بالمنطقة العسكرية الثالثة، وبنفس الوقت كان مكتبه مفتوحا للقيادات العسكرية التي تشارك في المعارك ضد الحوثي، مؤكدا أن قيادات ومشايخ إخوانية استاءت من تصرفات الشدادي بسبب رفضه لقاءها، كما أن الانتصارات التي تتحقق على الحوثي، أزعجت حزب الإخوان الذي كان يسعى لإطالة الحرب ونهب التحالف”.

ولم يستبعد الضابط الذي عمل مع الشدادي أن عملية اغتيال الشدادي كان حزب الإصلاح الإخواني من يقف خلفها، مشيراً إلى أن عملية اغتياله كانت بقذيفة، هاون أطلقت من مكان قريب، فيما كانت جبهات الحوثي المتقدمة تبعد كثيرا عن مكان وجود قائد المنطقة الثالثة أثناء استهدافه.

يضيف “إن الأجهزة الأمنية في المحافظة الخاضعة لسيطرة الإخوان لفقت تهمة للحارس الشخصي للشدادي بالوقوف وراء عملية الاغتيال، بتزوير محادثات واتساب كاذبة وزجت به في السجن لأكثر من أربعة أشهر، للهروب من الضغوط التي تطالب بالكشف عن ملابسات الجريمة، رغم تعرض الحارس الشخصي للإصابة قبل الحادثة بيوم، ولكنها أفرجت عنه وتحكمت له بأربعة أطقم وعدد من الأسلحة الآلية”.

وقال: “إن الإصلاح عبر الأجهزة الأمنية قام بتمييع قضية اغتيال الشدادي، في محاولة لإبعاد الشبهة عنه، غير أن الجميع يعلم بوقوفه خلف عملية اغتياله”.

تعيين الأحمر أحدث تحولاً في سير المعارك لصالح الحوثي

وبشأن قرار تعيين علي محسن الأحمر نائبا للرئيس ومسؤولا مباشرا للقوات العسكرية في مأرب والجوف، قال الضباط إنه منذ ذلك الوقت أحدث هذا القرار تحولا كبيرا لصالح الحوثيين.

وأشار إلى أن علي محسن الأحمر أقدم على قرارات خاطئة في الجبهات المشتعلة مع الحوثي، واستبدل قيادات عسكرية غير محسوبة على الإخوان بقيادات إخوانية، وكانت بداية لفكفكة القوات العسكرية في نهم وصرواح والجوف لمصلحة الحوثي.

واعتبر الضابط، أن الفساد الحاصل والهزائم المتكررة هي نتيجة طبيعية في ظل سيطرة علي محسن الأحمر والمقدشي على قوات الشرعية هناك، موضحا أن الفساد في المؤسسة العسكرية انتشر بشكل كبير.

كما قال إن هناك إنشاء بنايات لقيادات عسكرية وجنود إخوانية في مأرب، في ظل الفساد الحاصل داخل مؤسسة الجيش بالمحافظة، كاشفا بأن أحد موزعي الغذاء “الكدم” للمواقع العسكرية استكمل بناء عمارة خمسة أدوار في مدينة مأرب.

المصدر: نيوزيمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *