إعلام الشرعية أحد أسرار قوة الحوثي

منصة ٢٦ سبتمبر – ريدان المقدم*

أولاً من العيب، أو لا أعلم ما هو المصطلح الذي يجب قوله في هذا الشأن، أن نقول مثلا إن الحوثي خسر عشرة آلاف مقاتل في معركته الأخيرة في مآرب.

خسرهم الحوثي أم خسرتهم اليمن؟

اليمن تخسر زهرة شبابها، كيف أقنعهم ذلك الحوثي بالذهاب إلى الموت في مآرب؟

هنا يتبين أن المعركة معركة إعلام أكثر منها حرب عسكرية.. فإعلام الشرعية والجهات التابعة لها وإعلام التحالف أيضا جلها أو معظما تخاطب الناس بلغة الإخوان وهذه لغة لأتقنع الكثير من اليمنيين.

لا زال الحوثي قادر على الحشد على الرغم من أن الجميع يعرف أنه ذاهب للموت.

ماذا أثر إعلام الشرعية وماذا قدم؟

هل قام بدور وطني مقنع هل قدم فكره؟

إعلام قائم على الشتم وبث الكراهية والتخوين.

إعلام الشرعية عاجز عن تقديم أي دور تنويري في هذه المعركة بل على العكس، يتعامل مع احتياجات الناس بالداخل بتجاهل شديد وقد يستفزهم ليذهبوا للقتال مع الحوثي والأطراف الأخرى نكاية بالشرعية والإخوان بسبب خطابهم اللا مبالي بكثير مما يفكر أو يأمل به الناس..

سأقدم نصيحة وجربوها قفلوا جميع وسائل الإعلام والإخوان لمدة شهر وأنا أضمن لكم بان الحوثي لن يستطيع حشد مقاتل واحد.

أو أعيدوا سياساتكم الإعلامية لتكون مبنية على متطلبات المرحلة الصعبة، على الأقل في الوسائل الرسمية، فهي قنوات ووسائل لكل اليمنيين وليس بالضرورة أن تكون متناسقة تماما مع رؤية حزب الإصلاح باعتباره الحاكم الشرعي المستمد شرعيته من كونه أول من سارع للهروب من اليمن.

وللتحالف اعلموا أن خطابكم الإعلامي قد فشل فشلا ذريعا خلال السنوات الماضية وعجز أيضا عن إقناع  حوثي واحد بالعودة من جبهة القتال بل مارس أيضا دورا عجيبا لازال يرسل الناس للمعارك ردا على الأسلوب الإعلامي المتبع..

يجب دراسة كيف يرى اليمنيين لهذه الحرب قبل بث أي رسالة إليهم والسلام.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى