الحوثيون يفرضون على البنوك التجارية التحويل إلى بنوك إسلامية

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

قال مسؤول رفيع في أحد البنوك التجارية بصنعاء: “إن ميليشيا الحوثي طلبت منهم تحويل البنوك التجارية إلى بنوك إسلامية، بحجة أنها تتعامل بـ”الربا” والسبب الذي يقف وراء تأخير النصر”.

ونقل “نيوزيمن” عن مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه تأكيده بأن هدف ميليشيا الحوثي سرقة حقوق البنوك والمودعين التي تراكمت لدى البنك المركزي بصنعاء خلال السنوات الست الماضية.

وأضاف “سيترتب على توجهات ميليشيا الحوثي بتحويل البنوك التجارية إلى إسلامية، ضياع حقوق المساهمين التي تكونت من الفرق بين الفوائد المدينة والدائنة التي قبضها البنك قبل التحول، وضياع فوائد ودائع العملاء التي تلقتها البنوك التجارية”.

ولفت إلى أن البنوك الإسلامية والبنك المركزي غير ملزمين بدفع فوائد للمودعين، لأن فوائد الودائع في البنوك الإسلامية لا تضمن الربح ولكن الربح والخسارة.

تعتمد البنوك الإسلامية في معاملاتها على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، عكس البنوك التجارية التي تعتمد في عملها على الربح نظام الفائدة.

وأردف ستتحجج ميليشيا الحوثي، بأن الودائع لم تحقق أي أرباح بسبب الحرب، وتعرضت لخسائر، ما يعني ضياع حقوق المودعين المتراكمة منذ سنوات، وشرعنة لنهب أموال البنوك والمودعين.

ومنعت ميليشيا الحوثي منذ أكثر من (6) سنوات البنوك التجارية والإسلامية من استخدام أرصدتها في البنك المركزي بصنعاء، وامتنعت عن سداد ما عليها من ديون وفوائدها البالغة (12%) من إجمالي الودائع في كل عام، والتي تعتبر كاملة السيولة وفقاً للقانون.

توقفت البنوك التجارية عن تسليم المودعين أموالهم التي تم ايداعها قبل 2016، وحرمتهم من سحب أي مبالغ تحت أي ظروف كانت معيشية أو مرضية.

خلال السنوات الماضية، أجهزت ميليشيا الحوثي، على أموال البنوك التجارية البالغة تريليونين و(150) مليار ريال لتمويل أنشطتها الحربية، أخذت منها تريليونا و(264) مليار ريال ديون “أذون وسندات حكومية”، ما نسبته (59%) من إجمالي قيمة ودائع العملاء في البنوك التجارية.

كما تصرفت ميليشيا الحوثي، بالاحتياطي القانوني للبنوك التجارية، الموجود في البنك المركزي، والبالغ 354 مليار ريال، وبنسبة (17%)، من إجمالي الودائع في البنوك التجارية.

تشير المعطيات المالية أن البنوك التجارية لا تستطيع التحكم في إدارة (76%) من إجمالي قيمة ودائع العملاء في البنوك التجارية، لدى البنك المركزي بصنعاء، لتتجاوز نسبة (80%) عام 2019.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى