تواطؤ الإصلاح يعيد إنعاش «القاعدة» في الجنوب

منصة ٢٦ سبتمبر – شبوة – وكالات

عاود تنظيم القاعدة شن هجمات إرهابية، بشكل لافت، مؤخراً، مستهدفاً جنود الحزام الأمني بمحافظتي أبين وشبوة.

وعاود التنظيم نشاطه منذُ أن سيطرت ميليشيا حزب الإصلاح، إخوان اليمن، على محافظة شبوة، وأجزاء من محافظة أبين، ما سهل من تحركات عناصر التنظيم.

ورصد “نيوزيمن”، شن القاعدة أكثر من ست عمليات إرهابية في كل من شبوة وأبين، منذ ديسمبر 2020 حتى مارس 2021، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 18 جندياً من الحزام الأمني والنخبة، فيما امتنع التنظيم عن شن أي هجوم على ميليشيا حزب الإصلاح.

ويجمع ناشطون وسياسيون وقيادات جنوبية على أن القوى السياسية الشمالية مسؤولة عن هذا الإرهاب.

العولقي: استخدام الإرهاب ضد الجنوب ليس أمراً جديداً

‏واعتبر “سالم ثابت العولقي” القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، أن استخدام الإرهاب ضد الجنوب ليس أمراً جديداً.

وأشار العولقي إلى جهات، لم يسمها، أنها مسؤولة عن تصفية أكثر من (150) كادراً جنوبياً مطلع سنوات الوحدة اليمنية، وقال إنها استخدمته في زنجبار وعزان والمكلا لتعلنها ولايات إرهابية للتشويش على قضية الجنوب، لافتاً إلى أن تلك الجهات تستخدمه اليوم ضد القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

المشرعي: القاعدة تستخدم ضد الجنوب وبشكل أعنف من 94:

ويؤكد الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة “مشير المشرعي” أنه يتم استخدام القاعدة ضد الجنوب.

وقال المشرعي لـ”نيوزيمن”، مثل ما تم استخدام المجاهدين العرب القادمين من أفغانستان في حرب صيف 94 ضد الجنوب، الوضع يتكرر الآن وبشكل أعنف وتحريض أكثر تطرفاً.

واعتبر المشرعي، أن من يتحكم بالقاعدة الآن يوجهه ضد الجنوب، مشيراً إلى أن التنظيم لا يعتبر الشرعية عدواً أول مثل الحزام الأمني.

وأضاف: “القاعدة ينتقم من القوات التي هزمته، هو يكثف هجماته على الحزام الأمني لأن أغلب منتسبيه كانوا لجانا شعبية بقيادة عبد اللطيف السيد”.

عدم قتال الإصلاح ينعش القاعدة:

إلى ذلك، يعتقد مراقبون أن عدم قيام القوات الموالية للإصلاح بمحاربة القاعدة في مأرب وشبوة وأبين، أنعش التنظيم مجدداً.

ولا تحارب قوات الإصلاح القاعدة، كما لم يسبق أن شن عناصر التنظيم هجوما على تلك القوات، على الرغم من أن محافظة مأرب تعتبر وكراً للعناصر المتطرفة.

كان التنظيم المتطرف تلقى ضربات موجعة على يد الحزام الأمني في عدن وأبين على وجه الخصوص، ما أدى إلى فرار عناصره وقياداته إلى مأرب والبيضاء.

وبسقوط شبوة بيد القوات الإصلاحية، صيف 2019، عاد التنظيم إلى المحافظة، وبات عناصره يشنون هجمات في أبين، يعتقد أن مصدرها شبوة، حيث تسهل الحواجز الأمنية مرورهم من هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *