أزمة غذاء في صنعاء مع رفع مليشيا الحوثي تسعيرة الخبز في مناطق سيطرتها

منصة ٢٦ سبتمبر – خاص

تشهد المدن والمحافظات التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الارهابية،خاصة العاصمة صنعاء موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في الأسواق ومنها مادتي الدقيق والقمح.

فقد شهدت الأسواق المحلية، مؤخراً، في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ارتفاعاً متفاوتاً في أسعار السلع والمواد الغذائية والأساسية.

موجة ارتفاع الأسعار جعلت سكان العاصمة صنعاء صاحبة الكثافة السكانية الأكبر في البلاد يتفاجئون بارتفاع سعر رغيف الخبز والروتي إلى (25) ريال
ارتفاع سعر الرغيف قابله نقص في الوزن، مما جعل السكان يشعرون أنهم مقبلين على كارثة غذائية خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي ترتفع فيه أسعار المواد الغذائية إلى الضعف كل عام مع ازيداد الطلب عليها.

وتستمر مليشيا الحوثي في فرض رسوم وجمارك اضافيه على كل المواد الغذائية القادمة من عدن والمحافظات المحررة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب هذه الجماعة التي تتاجر بمعاناة ملايين اليمنيين خلال السنوات الماضية، والتي تنتهز أي مناسبة لاستغلالها من أجل جباية المزيد من الأموال دون الاكتراث للأوضاع المعيشية المتردية للسكان في مناطق سيطرتها.

وأفاد عدد من سكان العاصمة ل”منصة 26 سبتمبر” بأنهم جابوا أسواق ومحال بيع المواد الغذائية لشراء ما يحتاجونه لكنهم صدموا بذلك الارتفاع الكبير لأسعار المواد الاستهلاكية الضرورية كالقمح والسكر والزيت والأرز وغيرها، في كل المحال التي زاروها.

وإنهم تفاجئوا بارتفاع سعر كيس القمح من (12) ألف ريال ليصل اليوم سعره إلى (15) ألف ريال، وهو ما شكل صدمة للمستهلكين وأصحاب أفران الخبز اللذين رفعوا سعر الرغيف وقللوا وزنه.

وأرجع بعض سكان العاصمة الذين قابلناهم وتحدثنا معهم الأسباب التي تقف وراء ارتفاع الأسعار، إلى أنها نتائج طبيعية لعمليات النهب والابتزاز التي قام بها الحوثيون بحق كبار التجار والمستوردين في نقاط التفتيش وفرضهم مبالغ ضخمة على الحاويات والناقلات التي تحمل بضائع مستوردة من الخارج، ما ضاعف من تكاليف البضائع، وكذا ارتفاع أسعارها.

وينتقد المواطنون موجة الأسعار الجديدة التي افتعلها التجار، ليدفع ثمنها المواطن.

ويقول أبو خالد إن مليشيا الحوثي لم تكتفي بجعل المواطنين يعيشون حياة مادية صعبة بسبب انقطاع الرواتب منذ (6) سنوات بل تستمر هي والتجار برفع أسعار المواد الغذائية الرئيسة ودون أي مبررات

وألقى أبو خالد باللوم على التجار متهما إياهم بأنهم لا يمتلكون أي شفقة أو رحمة تجاه المواطن، وهدفهم الربح فقط، وذلك ما جعلهم يبحثون عن أي سبب، لإضافة أسعار باهظة فوق المواد الغذائية.

وتقول أم محمد والقاطنة في صنعاء، إنها لاحظت خلال الأيام الأخيرة، زيادة يومية في أسعار السلع والمواد الغذائية الضرورية، مؤكدة في سياق حديثها ل”منصة 26سبتمبر” أن كل أسعار السلع الغذائية الضرورية كالأجبان والحليب والبيض زادت أسعارها لتصل إلى أكثر من (500) و(800) ريال في النوع الواحد.. فيما ارتفع سعر الكيلو السكر والأرز والسمن والزيت إلى الضعف عما كانت عليه سابقا.

وكشفت مصادر محلية عن اختفاء كميات كبيرة من الدقيق الأبيض من أسواق صنعاء، بحجة نزول تسعيرة جديدة للأصناف، في مبرر مفضوح وابتزاز متواصل من الميليشيات للمواطنين والتجار بمناطق سيطرتها.

ويتهم السكان في صنعاء الميليشيات بأنها أطلقت يد التجار بمناطق بسطتها لفرض الأسعار مهما كانت مرتفعة، في مقابل دفع الإتاوات المقررة من الجماعة والتي تدفع على أشكال متعددة وتحت مبررات متنوعة.

وعلي صعيد متصل أفاد سكان في العاصمة اليمنية بأن أسعار الخضار والفواكه في صنعاء شهدت هي الأخرى ارتفاعاً كبيراً، نتيجة الجبايات التي تفرضها الجماعة على المزارعين والتجار والمستوردين والباعة بالتجزئة والجملة.

ويعيش معظم اليمنيين في حالة فقر أسوأ بكثير من ذي قبل، وفقاً لتقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من 16 مليون يمني على بُعد خطوة واحدة من المجاعة، ولن يتمكنوا قريباً من شراء الطعام من الأسواق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *