16 مليون يمني مهدد بالمجاعة وأموال المانحين تتقاسمها المنظمات ومليشيا الحوثي

منصة ٢٦ سبتمبر – خاص

لم يبدي الشارع اليمني أي تفاؤل في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، خاصة في العاصمة صنعاء بنتائج مؤتمر المانحين الذي عقد من أجل اليمن.

وانتهى مؤتمر المانحين من أجل اليمن بجمع مبلغ (1. 7) مليار دولار من أصل (3. 8) مليارات، كانت الأمم المتحدة قد طلبتها لمواجهة خطة الاستجابة الإنسانية للعام الجاري، ولكن مخاوف المانحين من استمرار نهب الحوثيين للمساعدات إلى جانب الفساد الذي يوجه للعمل الإغاثي كان وراء مخاوف الكثير من المانحين وفق تأكيدات مصادر حكومية يمنية.

وذكرت مصادر حكومية عاملة في قطاع الإغاثة، أن “تمادي ميليشيا الحوثي في نهب المساعدات واستقطاع نسبة منها لمصلحة مجهودها الحربي وقادتها، إضافة إلى القيود التي تفرضها على تحركات المنظمات الإغاثية وفرض شركاء محليين من منظمات أسسها قادتها، واحتكار الجوانب اللوجستية من نقل وتخزين على الجناح المالي لميليشيا الحوثي كانت عاملاً أساسياً لعدم استجابة الدول المانحة لكل مطالب الأمم المتحدة”.

يأتي هذا فيما احتجزت الميليشيا، عشرات المركبات القادمة من ميناء عدن والمحملة بالبضائع في إب، وطالبتها بدفع رسوم جمركية إضافية.

وذكر سائقو هذه المركبات أن المنافذ الجمركية التي استحدثتها الميليشيا في منافذ المحافظة منعتهم من المرور وأدخلتها حجراً خاصاً بالجمارك وطالبتهم بدفع رسوم جمركية إضافية رغم أنهم دفعوا الرسوم الجمركية القانونية في ميناء عدن.

الأمر الذي أدى إلى ارتفاع السلع الغذائية وخاصة مادتي الدقيق والقمح وانعدام رغيف الخبز من مخابز محافظتي إب وذمأر، وارتفاع سعر قرص الرغيف والروتين إلى (25) ريال بعد أن كان ب(20) ريال قبل أسبوع.

ويرى سكان العاصمة صنعاء أن الأموال ستنتهي والأزمة الإنسانية باقيه، وإن مؤتمر المانحين لن يغير من الحالة المادية السيئة التي يعيشها معظم السكان في مناطق سيطرة الحوثيين كون هذه المساعدات أصلا لاتصل لهم وتذهب إلى مليشيات الحوثي التي تسيطر على معظمها وتتقاسم ماتبقى مع منظمات إنسانية لأ تقدم لهم أي مساعدات غذائيه ترتقي بحجم تلك الأموال التي منحت من المجتمع الدولي لمساعدة اليمنيين.

ويبدو أن هناك أزمة ثقة بين اليمنيين من جهة وبين وكالات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن من جهة أخرى.

حيث يتهم السكان في صنعاء وبقية المحافظات التي تسيطر عليها المليشيا وكالات الأمم المتحدة بالفشل والفساد في إدارة الأزمة.

وسبق أن نظم يمنيون حملات على مواقع التواصل طالبوا فيها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإقرار أموال المانحين.

بل وكشفوا حجم فساد كبير تواطأت فيه تلك المنظمات مع مليشيا الحوثي في سرقة وبيع تلك المساعدات الغذائية في الأسواق بدلا عن منحها وتقديمها للمحتاجين.

ومنذ انقلاب مليشيا الحوثي والحرب التي تسببت بها على اليمن واليمنيين منذ (6) سنوات وسيطرتها على مدن ومحافظات يمنيه كبرى ورئيسية منها العاصمة صنعاء، تأزمت اَلْأَوْضَاع الإنسانية في البلاد.

حيث ذكرت تقارير دولية أن أكثر من (16) مليون يمني يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2021 ويحتاجون مساعدات عاجلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *