ندوة- حقوقيون يمنيون وأجانب: الحوثي النسخة الإيرانية الأكثر إرهاباً للمرأة

منصة 26 سبتمبر – تقارير

 

طالب حقوقيون وناشطون يمنيون وإيرانيون، يوم السبت 28 نوفمبر 2020، المجتمع الدولي بالتحرك السريع لإنقاذ المرأة اليمنية من الإرهاب الإيراني الحوثي، كاشفين في ندوة مرئية نظمها “الائتلاف اليمني للنساء المستقلات” بالشراكة مع “تحالف المنظمات الأوروبية من أجل السلام” عن جملة من الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي تعرضت لها النساء ومنها حرمانهن  من أبسط حقوقهن المشروعة.

 

وقال رئيس تحالف المنظمات الأوروبية من أجل السلام (زيورخ) “فيصل القيفي” :”رغم أن العنف ضد المرأة يتقلص في كثير من دول العالم إلا أن المرأة اليمنية مازالت تعاني من كثير من الأزمات والانتهاكات”، موضحاً أن اليمن تصنف ضمن أسواء البلدان للنساء.

 

وأضاف القيفي في الندوة التي أقيمت بعنوان “تصاعد أعمال العنف ضد النساء بعهد الحوثي”: “المرأة اليمنية في ظل الحرب تعيش وضعاً هو الاصعب عبر التاريخ، لقد فقدت الكثير من حقوقها بل وصل الأمر إلى خسارتها حقها في الحياة جراء ما تتعرض له من انتهاكات خطيره كالنزوح والتشرد والاختطاف والسجن وانعدام الخدمات الأساسية”.

 

فيما أعرب أمين عام الرابطة الإنسانية للحقوق في سويسرا “مجدي الأكوع” عن شكره للمنظمين وشجاعتهم في التطرق لأهم ملف إنساني، مؤكداً أن المرأة اليمنية تتعرض للاستهداف بطريقة مباشرة و غير مباشرة.

إرهاب النساء

 

وقال الأكوع: “المرأة في اليمن ضحية لمنهجية حوثية متطرفة فرضتها في الجامعات والمدارس ولا تقل خطراً عن النهج الإرهابي لتنظيمي “داعش” و”القاعدة” ونظام ملالي إيران الذين يتفقون في نظرتهم الاحتقارية والقمعية للنساء”، موضحاً أن الحوثيين أصدروا مؤخراً تعميماً يمنع الاختلاط في مرحلة التعليم الجامعي وفرضوا ملابس محددة.

 

وأشار أمين عام الرابطة الإنسانية للحقوق في سويسرا أن تلك الممارسات نفسها طبقتها إلزامياً في المدارس الأهلية ابتداء من الصف الخامس الابتدائي، بالإضافة إلى الاعتداء على النساء في الشوارع وأغلقت المليشيات عددا من المقاهي في صنعاء وحجة تحت مبرر الاختلاط.

 

وتطرق في ورقته إلى الجرائم التي مارستها المليشيا بشكل مباشر والمتمثلة بالقصف العشوائي على الأحياء السكنية أو القنص للعاملات في المجال الاغاثي والإعلامي، مستدلاً بمقتل الناشطة ريهام البدر في محافظة تعز، بالإضافة إلى جرائم التعذيب الجسدي والنفسي والاغتصاب التي تعرضن لها النساء بما فيهن الناشطات في السجون السرية الحوثية.

 

ولفت إلى أن الاستهداف غير المباشر الذي تتعرض له النساء يتمثل في اختطاف أطفالهن من مقاعد الدراسة والعودة بغالبيتهم جثثا بعد مقتلهم في جبهات القتال، مرجعاً العنف الأسري والجرائم الجنائية ضد النساء الى الظروف التي فرضتها مليشيا الحوثي على الشعب اليمني.

 

الفاشية الإيرانية الحوثية

 

بدورها، قالت ناشطة حقوقية وعضو المجلس الاستشاري للمؤسسة الأمريكية للحرية وحقوق الإنسان “الدكتورة سيما يزديري”: “يجب ألا يكون عالم اليوم صامتاً أو غير مبالٍ تجاه فظائع النظام الإيراني ضد الإنسانية والتدخل في حياة المجتمعات والنساء في إيران واليمن وجميع المجتمعات الأخرى في الشرق الأوسط أو أي مكان آخر”.

 

وأضافت: “إن نموذج الملا الإيراني للحكم القمعي ظاهرة فاشية إرهابية ويمكن تفسيره بشكل أفضل بناءً على كتابات وخطابات الخميني وأفعال النظام الإيراني على مدار (42) عاماً”، موضحة أن كتاب “كشف الأسرار” فضخ مخططات الملالي منذ وقت مبكر إذ بين أن الحدود بين الدول والأمم كلها تعسفي ومصطنع لا علاقة له بنظام “ولاية فقيه”.

 

وأشارت إلى ان الفلسفة الخمينية والخامنئية في الكتاب تؤكد أن التمييز والقمع والعنف ضد المرأة هي قيم افتراضية أساسية مستمدة من عقلهم وخيالهم الفاسد وما ينتج عنه من عداء للإسلام وتجاهل لحقوق الإنسان الأساسية.

 

وأفادت  يزديري، أن: “قانون الملالي يقوم على أساسيات الإرهاب ويتجاهل احتياجات الفرد الأساسية للعيش باحترام وكرامة وتقرير المصير التي يدعو إليها الإسلام ويضمنها”، لافتة إلى أن المرأة في منظور نظام طهران ولدت كمخلوق أقل من بشر وخاطئ وليس لها حق قانوني هدفها الوحيد هو الخضوع للرجال وأداة للمتعة الجنسية، مستعرضة ما تعرضت لها الإيرانيات من مطاردات على في شوارع طهران من قبل ما يسمى بالزينبيات والمليشيات النسائية الأخرى في سبعينات القرن الماضي.

 

وختمت حديثها بالقول: “تعاني النساء اليمنيات اليوم نفس المعاناة التي عانت وتعاني منها النساء الإيرانيات على أيدي المليشيات النسائية الإرهابية”.

 

تشكيلات إرهابية

 

بدورها ربطت رئيس تحالف نساء من أجل السلام في اليمن “نورة الجروي” موضوع المرأة الإيرانية وما عانته وتعانيه مع ما تتعرض له النساء اليمنيات من الاعتقالات والمطاردات والانتهاكات وتلفيق التهم وتشويه السمعة.

 

وقالت الجروي: “إننا نتشارك الوجع مع النساء الايرانيات خصوصاً وأن مليشيا الحوثي هي ذراع خامنئي الإرهابي وتتعامل بنفس الكيفية فهناك المئات من النساء في سجون الحوثي وتواصل الميليشيا تشويه سمعة المدافعات عن حقوق الانسان والمرأة”، موضحة أن المليشيا سقطت أخلاقيا.

 

وأشادت الرجروي بالدور النضالي  لرئيسة المقاومة الإيرانية “مريم رجوي” وشجاعتها في الوقوف ضد النظام الإرهابي للملالي، لافتة إلى أن ما يقوم به الحوثي جريمة ووصمة عار ستبقى في تاريخ اليمن والإنسانية.

 

وأفصحت الجروي عن تشكيلات من النساء الذي وظفهن الحوثي للتجسس على النساء ويطلق عليهن الزينبيات والفاطميات، مؤكدة أنهن يخترقن مجالس النساء كمخبرات للوشاية بهن.

 

وتوعدت الناشطة اليمنية مليشيا الحوثي بمزيد من النضال حتى تحرير جميع المعتقلات في سجون المليشيا، مستعرضة جملة من الانتهاكات تعرضت لهن النساء اليمنيات.

 

النساء الانقلابيات

 

وفي مداخلة أكدت الناشطة الحوقية “أروى الخطابي” أن الحوثيين متأثرون بما يقوم به الإيرانيون بل يتشددون أكثر من الإيرانيين أنفسهم، مبدية خجلها من بعض النساء المتحررات اللاتي يمثلن الجنس الناعم للانقلاب لتأييدهن للعنف الحوثي المسلط على اليمنيات.

 

ولفتت الخطابي إلى أن المرأة تتعرض للعنف مرتين الأولى من الحوثي والثانية من الرجل، مطالبة بتوحيد الجبهة النسائية ضد الحوثي وأذرعه أمثال الزينبيات اللاتي يخترقن مجالس النساء والجلسات الخاصة وتتسببن في اعتقال النساء، لافتة إلى أن المليشيا كل يوم تختلق أذرع عسكرية نسائية وتطلق عليها مسميات مختلفة.

 

“ثورة العنف”

 

في حين رأى رئيس البيت اليمني الأوروبي من باريس “منصور الشدادي” أن الثورة هي الطريق الوحيد للتصدي للمرجعيات الفكرية والطائفية والحد من العنف ضد النساء وتحرير المرأة لكن ما حدث في إيران كانت ثورة ضد التحرر ومع العنف والانتهاكات.

 

وأشار إلى أن من النساء في إيران من يناضلن في سبيل الحرية رغم القمع وقد كانت لدينا محاولة في اليمن لتتمتع المرأة بحقوق أكثر إلى أن أعادونا إلى الخلف.

 

إنقاذ المرأة

 

من جهتها طالبت رئيس تكتل 8 مارس من أجل نساء اليمن “الدكتورة وسام باسندوة” دول العالم بالتحرك لدعم المرأة في اليمن وإيران للتخلص من هذا النظام الإرهابي والمليشيات الموالية له والتي تقمع النساء ولا تسمح بالحريات، مخاطبة تلك الدول بالقول: “هل ننتظر طويلا كما انتظر الإيرانيون كل هذا الوقت”.

 

وقالت باسندوة: “المرأة هي الحلقة الأضعف في كل المراحل، فإذا كان العنف ضد المرأة متواصل حتى في الدول المتقدمة ولم تستطع القضاء عليه فكيف في حالة الحرب وعدم الأمن والسلم ناهيك أننا في ظل مليشيا الحوثي التي لا تتعامل مع المرأة ككائن حي أو كمخلوق وتعتبر المرأة أداة تستخدمها لتحقيق أهداف معينة”.

 

وأشارت إلى أن النظرة الحوثية المحتقرة للمرأة هي استنساخ تام لنموذج الملالي، فمنذ سبعينات القرن الماضي عادت المرأة الإيرانية قرونا إلى الخلف وما يحدث في اليمن استنساخ لنفس النموذج من قبل الحوثي.

 

وأضافت وسام :”رغم أننا بلد محافظ إلا أننا استطعنا فرض بعض من حقوق المرأة في مخرجات الحوار الوطني وصارت المرأة اليمنية تتمتع بحرية اكثر واستطاعت أن تنتزع العديد من الحقوق رغم كل شيء لكن مع انقلاب الحوثي عدنا إلى الخلف وفقدت المرأة اليمنية جميع حقوقها”، مستنكرة كل من يحاول تجميل وجه الحوثي ممن يدعين أنهن حقوقيات.

 

وشددت باسندوة على ضرورة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية قائلة: “كان العالم لا يهتم لليمن ولليمنيين واعتداءات الحوثي عليهم لكن المهم أيضا أن يكون واضحا أن الحوثيين هم خطر حقيقي على العالم ويهددون الأمن الدولي والملاحة الدولية وإمدادات النفط العالمية مثلما حدث في قصف أرامكو ومؤخرا قصف محطة توزيع المشتقات النفطية شمال مدينة جده السعودية”.

 

ونوهت باسندوة إلى “أن تحالف نساء من أجل السلام في اليمن برئاسة نورة الجروي وهي المختصة في هذا الملف وكانت متابعة للعديد من الحالات الموثقة من 2017 وإلى بداية 2020 وعملت بالتعاون مع تكتل ٨ مارس لأجل نساء اليمن والائتلاف اليمني للنساء المستقلات على توثيق هذه الحالات وهناك تقرير سيتم اطلاقه قريبا أعتقد أنه سيكون التقرير الأول النوعي في هذا المجال”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى