الشهائد المزورة.. تجارة ووجاهة اجتماعية

منصة 26 سبتمبر – خاص

 

مامصدر شهادتك وماهي نوعيتها؟

عنوان حملة الكترونية يمنية تكشف حجم التلاعب الكبير في الشهادات العليا وادعاء نخب سياسية وإعلامية واجتماعية الحصول على شهادات عليا مزيفة من جامعات هي بالأصل وهميه تبيع شهاداتها لمن يطلبها مقابل المال.

 

عبدالواحد عوبل

الحمله أطلقها الناشط اليمني عبدالواحد العوبلي عبر وسمي #الشهادات_المزيفة

#هبلوحبةنفر_دكتوراة

نشر فيها أسماء جامعات تمنح شهادات غير معتمدة ومزيفة، وصور لمسؤولين وشخصيات سياسية ووزراء في حكومة الشرعية وهم يرتدون زي التخرج، ويتسلمون شهادات عليا (دكتوراه) من هذه الجامعات والتي وصفها العوبلي بأنها عبارة فقط عن مواقع إلكترونية ودكاكين تبيع هذه الشهادات لمن يدفع.

 

وأظهرت هذه الحملة الجهات الأبرز في منح القيادات اليمنية تلك الشهادات العليا المزورة عبر مايسمى بالجامعة الدولية الإلكترونية لصاحبها محفوظ سلام والذي يمتلك أيضاً المدرسة اليمنية بالقاهرة، وشخص آخر يدعى عيسي العيسي خباز الشهادات الكندية.

 

وقال العوبلي إن هذا التزوير وشراء تلك الشهادات العليا من قبل مسؤولين ووزراء في الدولة وإعلاميين لم يكن بالشيء الجديد بل إنه قديم وأن هذا الأمر يدار عبر سماسرة منذ سنوات طويلة.

 

لكنه تزايد في الأونة الأخيرة مع تزايد ظهور دكاكين الإنترنت التي توزع شهادات عليا دون رقابة من الدولة خصوصاً بعد بدء الحرب في اليمن.

 

الحملة لاقت تفاعلاً كبيراً في الأوساط اليمنية ليتداول العديد من الناشطين مالديهم من معلومات وبيانات وأدلة عن حاملي هذه الشهادات العليا المزورة.

 

الأمر الذي حمل البعض من حاملي هذه الشهادات المزورة إلى إزالة حرف (د) من أمام أسمائهم التي يستخدمونها عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأكد الناشطون الذين تضامنوا مع هذه الحملة أن الأمر أصبح الآن أكثر سهولة في معرفة الشهادات العليا المزيفة، فبمجرد الرجوع إلى موقع الجامعة الرسمي الحاصل منها على هذه الدرجة العلمية ستحصل على كل المعلومات.

 

إلى جانب نقرة بسيطة على متصفح البحث جوجل عن الإنتاج العلمي للشخص الحاصل على هذا البحث والشهادة وستجد أيضاً كل المعلومات عنه لأنه من غير المعقول حد قولهم أن يكون هناك شخص حاصل على شهادة الدكتوراة ولم يقم بنشر بحثه العلمي في أي مجلة دولية.

 

وقال العوبلي إن التفاعل الذي حصل مع إطلاقة لهذه الحملة الإعلامية عملياً قاده طلاب الدراسات العليا اليمنيون والمنتشرون حول العالم ممن يعانون الأمرين بسبب غياب المنح واضطرار الكثير منهم لمواصلة دراساته العليا على نفقته الخاصة والعمل في نفس الوقت، ومايصاحب ذلك من جهد كبير وتعب للتمكن من الحصول على شهادة الدكتوراة، ليتفاجئوا في نهاية المطاف أن مزوري هذه الشهادات العليا هم من يحصلون على المناصب والترقيات السياسية، بينما يظل أصحاب الدراسات الحقيقية هم فريسة البطالة.

 

وزارة التعليم العالي في اليمن لم تعلق بعد على هذه الحملة، لكن ناشطين تداولوا وثائق توضح أن الحكومة وجهت بإجراء تدقيق أكثر في ملفات تلك الشهادات العليا.

 

ووجهت الحكومة عبر قطاع الشؤون التعليمية في وزارة التعليم العالي اليمنية إلى الملحقية الثقافية في السفارة اليمنية بمصر لتقديم كشف بالجامعات ومؤسسات الاعتماد. والتصنيف الأكاديمي للجامعات والكليات والبرامج ونمط الدراسة.

 

لكن الحملة الإلكترونية مازالت مستمرة حيث تداول أيضاً ناشطون تدوينات ومنشورات ساخرة عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي أنهم أيضاً يريدون منحهم شهادات مزيفة كي يستطيعوا الحصول على ترقيات ومناصب سياسية في أجهزة الدولة أسوة بالوزراء والمسؤولين الذين تم فضح شهاداتهم العليا وتزييفها في هذه الحملة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى