النيابة العسكرية في محور تعز تسعى لإغلاق ملف قضية اختطاف الشاب “الشميري” وإعدامه خارج القانون

منصة ٢٦ سبتمبر – وكالات

تسعى النيابة العسكرية في تعز، إلى وأد وإغلاق ملف قضية قتل الشاب “أحمد ياسر عبد الله الشميري” الذي تم اختطافه من منزله وإعدامه خارج القانون، الأسبوع قبل الماضي، من قبل ضابط في الشرطة العسكرية، يدعى عمر السروري.

وأفاد “الشارع” عن مصدر مقرب من أسرة “الضحية”، أن النيابة العسكرية في محور تعز بقيادة عضو النيابة “محمد حسان علي عبددالله” -مدرس ينتسب إلى حزب الإصلاح، ليس له علاقة بالقضاء- تلقت أمراً من قائد المحور اللواء “خالد فاضل” بالتحقيق فقط في واقعة هروب سجناء وإصابة الشاب “أحمد ياسر الشميري”، وتولت النيابة العسكرية التحقيقات دون أن يعلم أولياء الدم باجراءاتها، من أجل إنهاء القضية بتطبيق قواعد القانون العسكري على المدنيين، واصفاً ذلك بـ “حكم قرقوش العسكري في تعز”.

وقال المصدر: “قدمنا تظلم إلى نيابة الاستئناف في المحافظة، وطلبنا منها تولي التحقيق في القضية كونها صاحبة الولاية القانونية، ومنع محاولة النيابة العسكرية من التعسف وتطبيق قانون الجرائم العسكري على وقائع منسوبة لمدني بهدف إهدار دم القتيل، لكنها لم تستجب لمطالبنا”.

وأضاف “أن أُسرة الضحية “لم تعرف بعد سبب اختطافه، والنيابة العسكرية حتى هذه اللحظة لم تحقق مع المتهمين باختطاف الضحية واخفائه وسجنه ثم إعدامه خارج القانون. كما إنها لم تقوم بإيقاف المتهمين بارتكاب الجريمة، حتى هذه اللحظة، ولم تتحرز على أدوات الجريمة حتى تشعر أقارب  الضحية بأن هناك بارقة أمل في تحقيق العدالة”.

 وتابع “لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وجهت النيابة العسكرية في محور تعز مذكرة رقم (19) بتاريخ 7 أغسطس2021م لرئيس نيابة استئناف م/ تعز تطالبه بتكليف الطبيب الشرعي بالانتقال إلى ثلاجة المستشفى العسكري لإجراء الكشف الظاهري لجثة الضحية”. 

وأفاد المصدر، أن النيابة العسكرية في مذكرتها تفصح عن توجهها لوأد القضية حيث أشارت إلى أنها تولي التحقيق في واقعة مقتل  المجني عليه “أحمد ياسر عبد الله عبد الإله” أثناء هروبه من الحبس الموقوف فيه في شعبة الأمن العسكري في يوم الخميس الموافق 5 أغسطس2021م وحيث تم اسعاف المجني عليه بعد إصابته ووصل المستشفى العسكري متوفيا وتم ايداع جتثه ثلاجة المستشفى.

وذكر المصدر، أن توجيه النيابة العسكرية باستدعاء الطبيب الشرعي للكشف “ظاهرياً” على الجثة، يؤكد أنها تريد إغلاق الملف بقرار من قبلها في ظل غياب أولياء الدم عن متابعة إجراءات القضية.

وأشار إلى أن  أولياء الدم سبق وطالبوا نيابة استئناف تعز بتشريح الجثة من قبل الطبيب الشرعي، للكشف عن أسباب الوفاة الحقيقية، وهو ما أكده تقرير البحث الجنائي.

وكانت أسرة الشاب أحمد ياسر عبدالله الشميري، طالبت رئيس نيابة استئناف محافظة تعز بالتوجيه للتحقيق في حادثة مقتل ابنهم.

وأكد تقرير البحث الجنائي في المحافظة، عطفاً على توجيهات نيابة الاستئناف، أن الشاب المختطف أحمد ياسر عبدالله عبدالإله الشميري قتل بطلقة نارية في وجهه، وأسعف إلى المستشفى العسكري، وإيداع جثته في ثلاجة المستشفى.

وطالب مدير البحث الجنائي العقيد صادق الحسامي في مذكرة رسمية حصلت عليها “الشارع” في وقت سابق، رئيس نيابة استئناف تعز بانتداب الطبيب الشرعي للكشف الطبي على الجثة لتحديد سبب الوفاة، ونوع العيار الناري، ومدخل ومخرج الطلقة، ومسافة الإطلاق، وموافاة المباحث بتقرير تفصيلي لكي تتمكن من استكمال التحقيق.

كما سبق لمحور تعز أن أقر بتصفية المختطف الشميري رميا بالرصاص مبرراً الجريمة بـ “محاولة السجين الهرب”.

وتعليقا على توضيح المحور على الحادثة، قال المصدر المقرب من الضحية حينها، إن “قيادة المحور تحاول تبرير عملية القتل وتغطيتها تحت محاولة الهرب. وهي أساليب مفضوحة عادة ما تلجأ لها الأجهزة لتبرير وتغطية جرائمها بحق المواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *