على العهد

بقلم/ محمد عبداللطيف الصعر*

في مثل اليوم استبق الحوثي جريمته ،وافتعل مشكلة دخول مسلحيه الى جامع الصالح ،وخلق مناوشات مسلحه بينه و حراسة الجامع ،تحت مظلة تأمين احتفاله بالمولد النبوي .

مثل هذه المشكلة لم تكن وليدة المولد النبوي ،كان صالح في ٢٠ اغسطس قد اختلف مع الحوثي سياسياً ،وفجر قنبلة نظامية ،مفادها لا لسلطة الحوثي ومشرفيه على مؤسسات الدولة ،ولا لتعديل المناهج ،ولا لغسل أدمغة الناس بالملازم ،والجميع يعلم ما قاله الأمين عارف الزوكا من تفصيل لكلمة الزعيم الخالد يومها .

بالعودة للمواجهات العسكرية ،ماحدث فعلياً هي معركة فُرضت حوثياً على الرئيس السابق ،ولم تكن كما يروج له البعض أن طارق قال :الأمور تحت السيطرة ،الحوثي في ديسمبر تقيئ أحقاد 6 حروب خاضها نظام صالح ضده .

المشكلة الكبرى ليست في الحوثي فقط ،بل أن صالح كان الجميع غريمه ،والغرماء كانوا من المتصابين والطامعين في حكم اليمن دونما أسس دستورية أو قانونية ،ولنا جميعاً أن نشاهد اليمن اليوم الى أين وصل ،لذا حين اندلعت مواجهات ديسمبر الجميع وقف متفرج ،بل أن الطيران شاهد دخول المركبات العسكرية والمدرعات والدبابات ليومين من الصباحة الى ان وصلت بغداد وشارع صخر .

أما ما ليس ظاهراً للجميع ،فالقوى الدولية ،بما فيها أمريكا لم تكن راضية على وجود حاكمين في صنعاء -صالح والحوثي-وتم الموافقه ومنح الإذن لتصفية صالح ،وتدجين المؤتمر حالياً بما يتوافق وظهور غريم واحد .

بالنظر الى مسميات الخيانة ..قبائل الطوق لم تكن حوثية كما اتهمها البعض ليبرر مقتل الشهيد الصالح ،القبائل لم يتم التواصل بها لضيق الوقت ومباغتة الحوثي في هجومه على الثنية -منزل الرئيس السابق – الراعي ليس خائن ،فهو من القلة الذين وقفوا خلف الكاميرا ساعة القاء البيان رقم (1)
،واكرر ان المعركة التي اندلعت بشكل فجائي هي من جعلت أبو راس والقيادات الكبيرة تخضع للأمر الواقع على قاعدة لا ضرر ولا ضرار .

لا توجد خيانة ،بل أن صُلب دعوة صالح في 2 ديسمبر كانت لجموع الشعب وليس لقبائل الطوق أو قيادات المؤتمر فقط ،وما تزال هذه الدعوة قائمة ،والنار فعلياً تحت الرماد ،فكلما نفخ الحوثي في لعن صالح وتاريخه ،لعنه الشعب ،وباتت تسقط هذه الشتائم على رأسه ،فالقوى التي أتت بعد عَليّ لم تأت مُجتمعة وبمساندة الخارج بخير قدمه الرجل طيلة 33 عاماً من حكم اليمن .

اليوم وبعد تراجع كل الخيارات العسكرية بما فيهم طارق الذي تم تقييده باتفاق استكهولم ،لا تعويل في اجتثاث الحوثي إلا بهبة شعبية ،ومن يقول غير هذا الكلام فهو مزايد ،فالشعب مالك السلطة ومصدرها .

رحمك الله سيدي الرئيس ..فديسمبر مازالت متوقدة ولو اختفت نارها ،فما يزال الجمر تحت الرماد .

#على_العهد

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *